كتب- حبيب أبو محفوظ

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الدكتور موسى أبو مرزوق أنه سيكون على رأس أولويات الحكومة الفلسطينية القادمة والتي ستشكلها حماس برئاسة الشيخ إسماعيل هنية، تعزيز الخيار الوطني، والمحافظة على الإنجازات وتطويرها، بالإضافة لوجود رؤية فلسطينية شاملة وواضحة، وبرنامج واضح وواحد يتحرك به الجميع.

 

ورأى أبو مرزوق خلال اتصال هاتفي معه، أن من أولويات حكومة "حماس" القادمة "وجود برنامج إصلاح شامل لكافة مجالات الاهتمام الفلسطيني، من صحة وتعليم، ووظائف، وكافة الخدمات العامة"، مشددًا على "أن تكون هناك شفافية، ومحاربة للفساد"، بالإضافة لإعادة تأهيل منظمة التحرير الفلسطينية.

 

وأضاف: "لا بد من طرح الخيار الفلسطيني الجامع وهو المنظمة، حتى يتم تجديدها والتعامل معها كمرجعية للقرار الوطني الفلسطيني"، ثم ترميم كافة العلاقات العربية وفتح مجالات جديدة ومحاولة الإفادة بكل هذا الزخم العربي، مؤكدًا أن الإطار الإسلامي والعربي هو المدد الحقيقي للقضية الفلسطينية حاضرًا ومستقبلاً، وذلك بعكس المواقف الأوروبية التي تذبذبت والتي كانت ضد آمال الشعب الفلسطيني.

 

واستطرد قائلاً: نحن شعب تحت الاحتلال، وبالتالي نقول بأن هؤلاء- العرب والمسلمين- هم السند وهم الهوية، ونحن لا نحارب أشباحًا بل نتعامل مع أمر واقع، وهو أن الكيان الصهيوني يحتل أرضنا، وبالتالي الاعتراف بأنه موجود لا يحتاج إلى سؤال، ولكن الاعتراف بشرعية هذا الاحتلال هو ما نرفضه جملةً وتفصيلاً، وأكد أن "الاعتراف بالكيان الصهيوني لم يكن بالأمس، ولن يكون اليوم، ولا حتى مستقبلاً".

 

وشدد أبو مرزوق على أن عودة اللاجئين الفلسطينيين بالأساس هي حق ثابت وحق لا يستطيع أحد أن يلغيه، وهي حق أزلي غير مرتبط إلا بذاته وليس بالقوة، وبالتالي حق العودة قائم وسيبقى قائمًا، وسنبقى نجاهد حتى يعود كل فلسطيني إلى وطنه، الشعب الفلسطيني له الحق أن يذهب إلى حيث شاء، وهذا لا يعني أن الشعب الفلسطيني فقد وطنه أو حق عودته وسيبقى حق العودة إلى وطنه قائمًا.

 

وردًّا على سؤال حول موقف حماس في حال رفضت حركة فتح الدخول في الحكومة التي هي بصدد تشكيلها، وهل حماس على استعداد لتشكيلها من دون فتح، وهل بمقدور حماس تشكيل الحكومة لوحدها، دون دخول أي فصيل فلسطيني آخر؟ أجاب أبو مرزوق:" نحن سنبدأ حواراتنا مع كافة الفصائل الفلسطينية، وقد طلبنا من رئيس الكتلة البرلمانية الدكتور محمود الزهار البدء في الحوار مع الفصائل بهدف الانضمام لحكومتنا القادمة.

 

وأكد أنه سيكون هناك مستقلون داخل الحكومة، وسيكون هناك توافق على البرنامج، ويعتمد اختيار الشخص، على تقديم السيرة الذاتية الحسنة، وعدم تورطه بملفات فساد، حتى لو لم يكن منتميًا لحركة حماس، وشدد على ضرورة وجود الخبرة والمهنية.

 

وحول القوانين التي اتخذها المجلس التشريعي السابق، في جلسته الختامية التي عقدها الأسبوع الماضي، قال أبو مرزوق: "من حيث الأساس هذه القوانين التي اتخذها المجلس السابق في جلسته الختامية غير قانونية، وهذا مجاله المحكمة العليا، وهي التي ستبطل هذا القرار بحكم القانون".

 

وبشأن التباين الذي بدا في وجهات النظر بين حماس وأبو مازن من خلال كلمته في افتتاح المجلس التشريعي، وهل من الممكن أن يكون بداية خلافات فلسطينية داخلية تولد انفجارًا؟، قال أبو مرزوق: "حماس لا ترغب بأن يكون هناك أي انفجار، وترى أن يتعامل الطرفان في السلطة التنفيذية والسلطة في الجهاز الرئاسي بمسئولية كبيرة، مشددًا على أن الحوار هو الأساس وأنهم سيجلسون سويًا لاختيار الطريق الذي يرضي الطرفين.