في الثاني عشر من فبراير من كل عام تحل علينا ذكرى استشهاد الإمام الشهيد حسن البنا، وفي هذه المناسبة لا بد لنا من وقفات ووقفات مع إمامنا الشهيد وتاريخه وإرثه الذي أصبح ملكًا للأمة الإسلامية بأسرها وليس ملكًا لأحد دون أحد.
وإذا كان البنَّا قد استشهد من عشرات السنين، فما زال حاضرًا فينا بإرثه ومبادئه وأفكاره ورجاله الذين ربَّاهم على فهمه للإسلام، فانطلقوا بهذا الفهم في أصقاع الأرض ناشرين دين الله بما فهموه من إمامنا الشهيد وظلوا حافظين لمبادئه يورثونها للأجيال المتلاحقة إلى يوم الدين إن شاء الله تعالى.
إذا كان البنا غائبًا عنا بجسده، فهو في قلوبنا وأرواحنا ولا يفارقنا، ونظل ندعو له آناءَ الليل وأطراف النهار على ما بذل وضحَّى في سبيل نصرة دين الله.
وإذا كنَّا في هذا الملف نُلقي الضوء على بعض الجوانب المضيئة في شخصية الإمام، فإنما أردنا بذلك أن نضع أمام الأمة- وشبابها على وجه الخصوص- هذه الجوانب ليقتدي بها الغيورون والمخلصون، ونرجو المعذرة لو وُجِد قصور غير مقصود مع وعد بتقديم أقصى ما في الوسع في الملفات القادمة إن شاء الله، رحم الله إمامنا الشهيد وجمعنا وإياه وجميع المخلصين لدين الله في مستقر رحمته...