أجرت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية مقابلات صحفية مع عدد من أهالي شمال سيناء عبروا خلالها عن عدم رضاهم بالحملة العسكرية التي يقوم بها الجيش هناك بعدما تسببت في مقتل المواطنين الأبرياء.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن عددًا من الأسر التي كانت تقف مع الجيش في حملته لتطهير سيناء من الإرهاب انقلبوا عليه الآن بعدما قتل الجيش أبرياء منهم دون أن يكون لهم أي دور مسلح.

 

ونقلت الصحيفة شهادات لبعض أهالي سيناء تحدثوا فيها عن أن الحملة التي يقوم بها الجيش في سيناء تتسبب في دعم البعض للمسلحين بعدما كانوا مؤيدين للجيش، وذلك بعد قيام الجيش بضرب المسلحين والأبرياء دون تمييز، وهو ما يخلق 50 إرهابيًّا جديدًا مع كل مواطن بريء يقتل.

 

وعرضت الصحيفة المعاناة التي يلاقيها البدو في سيناء الذين يعاملون على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، فضلاً عن معاملة الشرطة لهم كمجرمين والاعتقالات الواسعة والانتهاكات التي ترتكبها الشرطة ضدهم.

 

وأبرزت قيام الجيش بتدمير منزل شادي منيعي قائد تنظيم بيت المقدس الذي ترك منزله في شمال سيناء ليقود التمرد ضد الحكومة المدعومة من العسكر قبل 8 أشهر، فضلًا عن تدمير منزل آخر أقامته أسرته بديلًا عن منزله المدمر.

 

ونقلت الصحيفة عن عدد من سكان سيناء ومراقبين أن الحملة الأمنية الواسعة التي يقودها الجيش حاليًّا بدلًا من قوات الأمن في سيناء لم يسبق لها مثيل، وعلى الرغم من انتشار التمرد المسلح تظل سيناء الاختبار الحقيقي للسلطات المصرية.

 

وتحدثت الصحيفة عن غضب بعض مؤيدي الجيش من العمليات الواسعة التي لا تفرق بين مسلح ومدني بريء بعد تدمير الجيش لعشرات المنازل، فضلًا عن قطعه للاتصالات السلكية وشبكات الهاتف المحمول معظم ساعات اليوم لمنع المسلحين من استخدام الهواتف في الهجمات.

 

وأكد شهود عيان أن مزاعم الجيش عن تورط الإخوان المسلمين في سيناء في العمليات الإرهابية غير صحيحة؛ ففي الوقت الذي يقوم فيه الجيش بعمليات عسكرية ضد معاقل المسلحين هناك ما زالت المدن التي تعد معقلًا للإخوان في سيناء هادئة وتكاد تختفي نقاط التفتيش كما يظهر ضباط الجيش والشرطة في زيهم الرسمي دون خوف كما هو الحال مع "بئر العبد" التي تعد من أهم معاقل الإخوان بسيناء.

 

وأضاف شهود عيان أن الشرطة تقوم في بئر العبد بشن حملات اعتقالات قبيل الفجر للإخوان المسلمين هناك الذين يفضلون عدم المبيت في منازلهم ليلاً لتجنب الاعتقال.