اهتمت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية بالزيارة التي يقوم بها اليوم الرئيس الأمريكي باراك أوباما للملكة العربية السعودية في وقت تقود فيه المملكة حربا ضد الإخوان المسلمين في المنطقة.
وأشارت إلى أن السعودية ترغب في أن تتحرك وفقا لرؤيتها الخاصة فيما يتعلق بالتعامل مع سوريا وإيران ومصر بعد الإطاحة بالرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي في يوليو الماضي.
وذكرت أن السعودية تعتبر حربها ضد الإخوان في المنطقة صراع وجود نظرا لتخوفها من الإمكانيات التنظيمية للإخوان ومنافستهم للملكة على المستويين الديني والسياسي.
وأضافت أن المملكة كانت تستغل أموال البترول لشراء النفوذ من خلف الكواليس تاركة مصر والإمارات يقودان المشهد إلا أن انشغال مصر بالاضطرابات الداخلية دفعها لقيادة المشهد.
وتحدثت عن أن الدعم السعودي العلني للسلطات الحالية في مصر له مخاطر عدة خاصة أنه تسبب في تحركات معارضة من قبل رجال الدين المتعاطفين مع الإخوان في المملكة في الوقت الذي تخشى فيه الأسرة الحاكمة هناك من فشل إدارة الحكومة المدعومة من العسكر في مصر للدولة فضلا عن إدراكها لتجاوز الحملة الأمنية القمعية التي تمارس ضد الإخوان في مصر للحدود بعدما شملت النشطاء العلمانيين والصحفيين وموظفي السفارات الأجنبية.
وأبرزت الصحيفة وقوف الفضائيات التابعة للملكة بجانب النظام الحالي في مصر لدرجة أنهم يدافعون عنه أكثر مما يدافعون عن الأسرة الحاكمة هناك ، مشيرة إلى تجنب كل وسائل الإعلام المدعومة من المملكة الخوض في تفاصيل جهاز علاج "الإيدز" وفيروس "سي" الذي كشف عنه الجيش مؤخرا بعدما أثار سخرية واسعة في وسائل الإعلام.
وذكرت أن وزير الداخلية السعودية طالب في اجتماع مغلق قبل أسبوعين بفندق "فور سيزون" بالمغرب الدول العربية بحظر نشاط جماعة الإخوان المسلمين على أرضها.
وأضافت أن أمريكا ترغب في استمرار الدعم السعودي لمصر إلا أن المملكة ليس لديها النية في استمرار الدعم المالي لمصر إلى الأبد وترغب في قيام النظام الحالي بإعادة بناء اقتصاد البلاد وهو الأمر الذي تدرك السعودية جيدا أنه لن يتحقق في ذلك الأوضاع السياسية الحالية بمصر.