رام الله- وكالات الأنباء
انتهت بعد ظهر اليوم السبت 18 من فبراير 2006م الجلسة الأولى للمجلس التشريعي الفلسطيني بتشكيلته الجديدة، حيث فاز عضو الكتلة البرلمانية لحركة حماس في المجلس الجديد عزيز الدويك برئاسة المجلس بالتزكية، والذي أعلن أنه تمَّت تسمية القيادي في الحركة إسماعيل هنية رئيسًا للوزراء في الحكومة الفلسطينية الجديدة.
ومن جهة أخرى رفضت حركة حماس دعوةَ رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس إلى احترام الحكومة المقبلة التي سوف تشكلها الحركة للاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري- وهو نائب في المجلس التشريعي الجديد- قوله: إن الجماعة ترفض المفاوضاتِ مع الكيان الصهيوني، خاصةً أنه يمارس العقابَ الجماعي ضد الشعب الفلسطيني؛ وذلك ردًّا على الكلمة التي ألقاها عباس في الجلسة الافتتاحية للمجلس، وقال فيها: "إن حماس هي التي ستشكِّل الحكومةَ المقبلةَ"، ليُحسَم بذلك جدلٌ سياسيٌّ استمر منذ فوز الحركة في الانتخابات التشريعية الماضية حول مسألة تكليف الحركة بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وفي كلمته قال عباس أيضًا: "إن ملف وفاة رئيس السلطة السابق ياسر عرفات لم يُغلَق بعد، وإنه سيظل قيد المتابعة"، وأكد عباس على النهج التفاوضي كخيارٍ استراتيجي وواقعي، مشددًا على الاستمرار في المقاومة الشعبية ذات الطابع السلمي، كما أكد ضرورة الاستمرار في تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كممثلٍ وحيد للشعب الفلسطيني.
من جهة أخرى، رفض عباس السياساتِ الأحاديةَ التي يمارسها الكيان الصهيوني، وناشد اللجنةَ الرباعيةَ وخاصةً الولايات المتحدة أن تبذل جهودًا جديةً لإعادة المسار التفاوضي، وقال عباس: "إن التغيير الداخلي الذي جرى بحصول حماس على أغلبية المقاعد في المجلس التشريعي يجب ألا يؤخذ ذريعةً أو مبررًا لابتزاز الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن مسيرة الإصلاح ستستمر، وأنه لا بد ألا يكون هناك سلاح سوى "سلاح الشرعية"، وشدد على ضرورة "عدم التمحور" وأكد أن الفلسطينيين يعتزون بالعمق العربي وبدورهم التوحيدي في المنطقة.
وطالب عباس الحكومة الجديدة بعدم التساهل في قضية التسيب الأمني، وظواهرها المختلفة من سطو واختطاف أجانب وغيره، وحثَّها على ضرورة وضع حد لهذه الظاهرة التي وصفها بـ"المشينة".
وقد تلت كلمة عباس كلمةٌ لسليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، ثم أدى النواب الجدد اليمين الدستورية بصورة جماعية.
وكان الزعنون قد اشتبك في أوائل كلمته مع حسن خريشة نائب رئيس المجلس السابق روحي فتوح، بعد أن اعترض خريشة على إحدى النقاط الفنية، واتهم الزعنون خريشة بأنه أحد أسباب تخريب المجلس المنتهية ولايته، لكنه عاد واعتذر في نهايتها له.
وتابع النواب المنتخبون عن قطاع غزة الجلسة من مقره في مدينة غزة، وذلك لتعذر سفرهم إلى رام الله حيث المقر الرئيس للمجلس بسبب قيام السلطات الصهيونية بإغلاق الطريق إلى رام الله.