كتب- حسين محمود
تُعقد اليوم السبت 18 فبراير الجلسة الأولى للمجلس التشريعي الفلسطيني الجديد، والتي يُنتظر أن يطلب فيها رئيسُ السلطة الفلسطينية من حركة حماس تشكيلَ الحكومة الجديدة، وسط تصاعدٍ للضغوط الأمريكية والصهيونية على حماس والشعب الفلسطيني.
وتُعقد اليوم الجلسة الأولى للمجلس التشريعي الفلسطيني بتشكيلته الجديدة التي أفرزتها نتائج الانتخابات التي جرت 25 يناير الماضي وأسفرت عن فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس بأغلبية 75 مقعدًا من أصل 132 مقعدًا برلمانيًّا.
وتشير المصادرُ إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سوف يطلب من الحركة تشكيلَ الحكومة الجديدة بصفتها صاحبة الأغلبية البرلمانية، وقد أشارت الأنباء إلى أن حماس قد اختارت القيادي البارز بها إسماعيل هنية لرئاسة مجلس الوزراء، إلا أن هنية نفسه نفى حدوث ذلك، مؤكدًا استمرار المشاورات.
وتتطلَّع حماس إلى إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة بعد أسبوعين من اليوم- أي يوم انعقاد أول جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني- وتُشير التوقعات إلى أن حماس سوف تختار حكومةً من التكنوقراط، وتطمح حماس في تشكيل حكومة ائتلافيةٍ تجمع مختلف الفصائل الفلسطينية بما فيها فتح.
إلى ذلك وفي إطار الإجراءات الصهيونية والأمريكية ضد الفلسطينيين أجَّلت السلطات الصهيونية الإجراءاتِ التي كانت تزمع فرضَها على الفلسطينيين لحصار حركة حماس وإجبارها على الاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن سلاح المقاومة الفلسطينية؛ وذلك بسبب الخلافات بين المسئولين الصهاينة حول الإجراءات الأمثل للتعامل مع الحركة.
وقد ذكرت الأنباء أن هناك فريقًا من وزارة الحرب الصهيونية يرى فرضَ قيود على تنقل الفلسطينيين وبضائعهم، إلى جانب تجميد الأموال المستحَقَّة للسلطة الفلسطينية لدى الصهاينة من عوائد الضرائب، بالإضافة إلى اقتراح بتحويل نقاط العبور بين الكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية إلى نقاط عبور دولية؛ ما يعني المزيدَ من الإجراءات الأمنية المتعسِّفة ضد الفلسطينيين على المعابر.
ورفضت حماس هذه الإجراءات مشيرةً- على لسان القيادي بها إسماعيل هنية- إلى أنها إجراءاتٌ تهدف إلى إجبار الشعب الفلسطيني كله وليس حماس على التخلي عن مبادئه؛ نظرًا لأن حماس هي اختيارُ الفلسطينيين الديمقراطي.
إلى ذلك طلبت الإدارة الأمريكية من السلطة الفلسطينية إعادة 50 مليون دولار كانت مودعةً في حساب مصرفي لصالح السلطة الفلسطينية؛ وذلك بدعوى عدم رغبة الأمريكيين في تقديم مساعداتٍ للسلطة الفلسطينية في ظل حكومة تشكِّلها حركة حماس، وقالت (BBC) إن السلطة الفلسطينية قد وافقت بالفعل على إعادة الـ50 مليون دولار.
من جهة أخرى حذَّرت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إيرانَ ودولاً أخرى شرق أوسطية من عاقبة تحويل أموال إلى حكومة فلسطينية بقيادة حماس لتعويض خسارة المساعدات الغربية.
وكان تقريرٌ صحفي أمريكي قد أشار إلى وجود خطة أمريكية- صهيونية لإسقاط حكومة حماس المفترضة، وإجراء انتخابات جديدة في الأراضي الفلسطينية.. الأمر الذي يأتي بحركة فتح مجددًا، وهو ما نفته الإدارة الأمريكية والصهاينة، إلا أن الإجراءات على أرض الواقع تشير إلى وجود مثل هذا المخطط وأنه دخل حيِّز التنفيذ بالفعل.
من ناحية أخرى جدَّدت المستشارة الألمانية أنجيل ميركيل تأكيدَهَا على التزام الألمان بالاشتراطات التي وضعها الاتحاد الأوروبي من أجل التعامل مع حركة حماس، وهي الاعتراف بالكيان الصهيوني، وإلقاء سلاح المقاومة، ومتابعة مسيرة العملية السياسية بين الفلسطينيين والصهاينة وفق ما تم إنجازه، وقد رفضت حماس هذه الاشتراطات.