كتب- حسين محمود
واصلت الأطراف الصهيونية المختلفة تهديداتِها لحركة المقاومة الإسلامية حماس، بينما استمرت الاعتقالات الصهيونية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، فيما تابع رئيسُ السلطة الفلسطينية إجراءاتِ تعزيز صلاحياته قبل تشكيل حماس الحكومة.
فمن اليونان جدَّد الرئيس الصهيوني موشيه كاتساف تهديداتِه لحركة حماس لدفعها إلى التخلي عن المقاومة الفلسطينية، محذرًا من إمكانية استخدام الصهاينة كل ردود الوسائل الممكنة لوقف نشاطات حماس في المقاومة.
من جانبه أكد الرئيس اليوناني كارلوس بابوليوس- عقب محادثات أجراها أمس مع الرئيس الصهيوني في العاصمة اليونانية أثينا- أن الانتخابات الفلسطينية الأخيرة تُعتبر "خطوة مهمة" نحو الديمقراطية، لكنه عاد وطالب حماس بالخضوع للمطالبات الأوروبية بالتخلي عن سلاح المقاومة والاعتراف بالكيان الصهيوني.
ومن القاهرة أعلن وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز أنه اشترط على الرئيس المصري حسني مبارك خلال المباحثات التي جرت بينهما أمس أن تنزعَ حماس سلاحَها وتُوقفَ كل عمليات المقاومة التي تقوم بها قبل بدء الصهاينة في مفاوضات معها، ولم يشِرْ موفاز إلى رد الرئيس المصري على هذه الاشتراطات.
إلى ذلك أعلن رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة إيهود أولمرت أن الصهاينة لن يتفاوضوا مع السلطة الفلسطينية في حال تشكيل حركة حماس الحكومة دون الاعتراف بالكيان الصهيوني.
وفي إطار متصل نفت الولايات المتحدة صحة ما ورد في التقرير الذي نشرته جريدة (نيويورك تايمز) الأمريكية أمس من وجود مخطط أمريكي صهيوني لعزْل أية حكومة تشكِّلها حركة حماس وإسقاطها، لكنَّ الأمريكيين جدَّدوا مطالبَهم بتخلي الحركة عن المقاومة والاعتراف بالكيان الصهيوني.
وفي موقف الحركة من هذه الضغوط أوضح رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أن استمرارَ احتلال الصهاينة للأراضي الفلسطينية واعتداءاتهم على الفلسطينيين هو ما يعرقل التوصل إلى سلام بين الجانبين.
في الداخل الفلسطيني واصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تعزيز صلاحياته؛ حيث تمت إعادة تبعية وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إلى منظمة التحرير الفلسطينية بدلاً من وزارة الإعلام، وكانت المنظمة قد أَسَّست الوكالة في العام 1972م، كما قام بتحويل تبعية هيئة الإذاعة والتليفزيون وكذلك الهيئة العامة للاستعلامات إلى السلطة الفلسطينية.
وتأتي هذه الإجراءات الإعلامية بالتوازي مع بعض التشريعات التي أصدرها البرلمان الفلسطيني المنتهية ولايته والتي تدعم موقف رئيس السلطة أمام البرلمان، ومن بينها تشكيل محكمة دستورية يختار رئيس السلطة أعضاءَها للرقابة على التشريعات التي يصدرها البرلمان، وهي الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز موقف محمود عباس في مواجهة البرلمان الذي تسيطر عليه حماس وأية حكومة تشكِّلها الحركة.
على المستوى الميداني واصل الصهاينة اعتداءاتهم على الفلسطينيين؛ حيث قامت القوات الصهيونية بحملة اعتقالات واسعة النطاق في العديد من مدن الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال 19 فلسطينيًّا من بينهم 7 من عناصر حركة الجهاد الإسلامي، ليضافوا إلى 18 فلسطينيًّا كانت القوات الصهيونية قد اعتقلتهم أول أمس في حملة مشابهة.
تجدر الإشارة إلى أن حملات الاعتقال الصهيونية باتت من الأمور الاعتيادية في الضفة الغربية وبخاصة بعد الانسحاب من قطاع غزة سبتبمر الماضي.. إلى ذلك قصف الصهاينةُ مواقعَ في قطاع غزة؛ ما أدى إلى حدوث انفجارين، إلا أنه لم يتضح بعد حجم الخسائر الناجمة عن الانفجارَين.