كتب- حبيب أبو محفوظ
أكد إسماعيل هنية- رئيس قائمة حماس الانتخابية- فور وصوله لغزة برفقةِ القيادي الآخر في الحركة سعيد صيام قادمًا من القاهرةِ أنَّ "قادة الحركة على استعدادٍ لزيارةِ روسيا إذا تلقَّت حماس دعوة رسمية بذلك".
ويأتي تصريح هنية بعد أن كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء الخميس 9/2/2006م، النقاب عن اعتزامه دعوة قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لزيارةِ موسكو بعد فوز الأخيرة بغالبيةِ مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني الثاني، الأمر الذي اعتبر بمثابةِ القنبلة التي فجَّرها بوتين خلال المؤتمرِ الصحفي الذي جمعه في مدريد برئيسِ الوزراء الإسباني لويس رودريغز ثاباتيرو.
وأضاف بوتين: "تجري روسيا اتصالاتٍ مع منظمةِ حماس وتعتزم توجيه الدعوة لقيادة هذه المنظمة لزيارة موسكو"، وأعاد بوتين التأكيد على أنَّ روسيا لم تتهم حماس يومًا بالإرهاب، مطالبًا الجميع باحترام نتائج الانتخابات الفلسطينية.
وأضاف: "اليوم يتعين أن نعترفَ بأنَّ حماس وصلت للسلطةِ في فلسطين نتيجةً لانتخاباتٍ شرعيةٍ ويتعين احترام اختيار الشعب الفلسطيني".
واستقبل الكيان الصهيوني إعلانَ الرئيس الرئيس الروسي بوتين بالدهشةِ؛ حيث يرى الكيان الصهيوني أنَّ الحركةَ ليست شريكًا في السلام، وقال مصدرٌ بالحكومةِ الصهيونية "وافقت (روسيا) على بياناتِ اللجنة الرباعية؛ لذلك فالناس في القدس مندهشون.. ماذا يجري هنا".
وقال مصدرٌ أمريكيٌّ بارز تعليقًا على تصريحاتِ الرئيس الروسي إنَّ الولايات المتحدة تريد من أي حكومةٍ تجتمع مع الفلسطينيين بما فيها الحكومة الروسية أن تشدد على الشروطِ التي وضعها الوسطاء الدوليون للتعامل مع حماس.
من جهةٍ أُخرى كشف إسماعيل هنية في تصريحٍ صحفي له بأنَّ حماس ستسند منصب رئيس الوزراء في الحكومةِ المقبلة لأحد قياداتها، سواء من داخلِ التشريعي أو خارجه أو التكنوقراط، مؤكدًا سعي الحركة لتجسيدِ الشراكة السياسية وعدم تكرار تجربة التفرد.
وقال: حماس ترغب في أن تعمل مع الجميع، ولا تريد أن تُكرر تجربة فتح في التفردِ في إدارة الشأن الفلسطيني، وحماس صادقةٌ وهي تمد يدها إلى الجميعِ في الساحةِ الفلسطينية، ولكن القرارات الفصائلية هي شأنٌ فصائلي، وحماس لا تتدخل فيها وهي قادرةٌ بإذن الله تعالى على القيامِ بكافةِ المهمات المناطة بها، متوكلةً على الله أولاً ثم واثقةً بالشعبِ الفلسطيني وبأمتها العربية والإسلامية".