كتب- عبد المعز محمد

نفى خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"- ما نشرته وكالات الأنباء صباح اليوم عن أنَّ الحركة اختارت السيد جمال الخضري رئيسًا للحكومة، وقال: "إن هذه الأمور لم تحسم بعد، مؤكدًا أن حماس في السلطة هي نفسها حماس في المقاومة.

 

ورفض مشعل - في المؤتمر الصحفي الذي عقدته نقابة الصحفيين بالقاهرة بعد ظهر اليوم الأربعاء 8/2/2006م - أن يكون هناك اعتراف بالكيان الصهيوني. مؤكدًا أن على العالم كله أن يسمع شروط حماس لا أن يجبرها على شروط ما.

 

وأوضح مشعل أن السلطة ليست غايةً للحركة، ولكنها وسيلةٌ لترتيب البيت الفلسطيني ودعم المقاومة حتى تتحرَّر كل الأراضي الفلسطينية.

 

وفيما يتعلق بالتشكيل الحكومي قال: "إن حماس أجرت مشاوراتٍ واسعةً مع كل الفصائل الفلسطينية بما فيها فتح وباقي الكتل البرلمانية، ووجدت ترحيبًا بتشكيل حكومةٍ ائتلافية.

 

مؤكدًا أن المسئولين المصريين أيدوا ذلك، مضيفًا: "إن حماس ستمارس السياسة بلغةٍ غير مهزومة ولا مرتبكة وإنها ستمارس السياسةَ كما تريدها هي وليس كما تريدها أمريكا".

 

وأوضح رئيس المكتب السياسي لحركة" حماس" أنَّ جولة قادة الحركة في الدول العربية والإسلامية تهدف إلى ثلاثة أمور:

 

الأول: أن تضع الأمة أمام ما يجري على أرض فلسطين وما هي رؤية حماس للمرحلة القادمة وكيف ستكون المرحلة المقبلة.

 

ثانيًا: التشاور مع قادة الأمة الرسميين والشعبيين، وأن تسمع الحركة منهم الملاحظات والنصائح.

 

ثالثًا: طلب الدعم من الشعب العربي والإسلامي، مؤكدًا أنهم على ثقةٍ بأنه إذا سدَّ باب معونات الغرب فإنَّ باب الشرق الإسلامي لا بد أن يكون مفتوحًا.

 

وفيما يتعلق بالاعتراف بالكيان الصهيوني أو الدخول في هدنة طويلة الأمد مع العدو قال: "إن حماس لن تقدِّم شيئًا دون مقابل، وعلى الكيان الصهيوني والأمريكان أن يقدِّموا حُسن نواياهم، مضيفًا: "إن هناك شروطًا من المستحيل أن يقبل بها الكيان الصهيوني، ومنها عودة اللاجئين والإفراج عن الأسرى وتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة".

 

وقال: "إن حماس والقوى الفلسطينية الأخرى عندما بادرت بالتهدئة في مارس الماضي كانت لظرف تكتيكي داخلي لظروف الفصائل الفلسطينية، كما أن الشيخ أحمد ياسين سبق أن طرح موضوع مبادرة تهدئة ليكشف نوايا الكيان الصهيوني ويرمي الكرة في ملعبه. وتساءل: من هو القائد الصهيوني الذي لديه القدرة والشجاعة على أن ينفِّذ شروط الشعب الفلسطيني السابقة؟!

 

وأكد أن" حماس" لا تقبل أن تعرض مبادرات يضرب بها الكيان الصهيوني عرض الحائط بما في ذلك إهانة الشعب الفلسطيني.

 

وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة قال: "إن المشاورات جارية وإن هناك اتفاقًا على تشكيل حكومة ائتلاف وطني تشارك فيها كل الفصائل".

 

وقال: "من الاستعجال أن نعتبر أن ما يعرض في الإعلام من مواقف بعض الفصائل من المشاركة في الحكومة هو أمر نهائي، إنما هناك مفاوضات ومشاورات بين الحركة وقادة الفصائل في مشاركة الحكومة".

 

وأكد مشعل أن الحركة تتعامل بشكل جيد جدًّا مع (أبو مازن) وقد يكون تعاملها أفضل من تعامل منظمة فتح معه. ووجَّه رسالةً لـ (أبو مازن) ومسئولين في السلطة الفلسطينية بأن يتوقَّفوا عن إصدار المراسيم والقرارات بالحصول على اختصاصات أخرى. وقال: "إن هذه الخطوات استباقية وغير ضرورية قبل تشكيل الحكومة".