- انتهاء الاحتلال الأمريكي للعراق أصبح وشيكًا

- لن أتراجع عن دعمي للعرب رغم ما أواجهه

- حذرتُ بوش وبلير من التورط في غزو العراق

- تهديد الغرب لإيران غير عادل أو قانوني

 

كتب- ياسر هادي

أكد النائب البريطاني الشهير جورج جالاوي أن المقاومة العراقية لا بد أن تنتصر على الغطرسة الأمريكية والبريطانية، وأن انتهاء الاحتلال الأجنبي للعراق أصبح وشيكًا بعد أن أصبح العدوان الأمريكي بين مطرقة المقاومة وسندان الرفض العالمي لاستمرار احتلال العراق.

 

وأضاف النائب البريطاني- الذي يُعتبر واحدًا من أهم المدافعين عن الحريات ورافضي الاحتلال للعالم العربي على مستوى العالم- أنه يَعتبر نفسه عربيًّا لم تلده أمٌّ عربية، وأنه يتمنى أن يُدفن في العراق، مشيرًا إلى أنه يدفع يوميًّا ضريبة مساندته للعرب والمسلمين؛ حيث يُضيَّق عليه ويُحارَب على كافة الأصعدة، إلا أنه أكد خلال لقاء مع (إخوان أون لاين) أنه لن يتنازل عن دعم الشعوب العربية التي تستحق الحرية؛ باعتبارها من أرقى شعوب العالم، وقال إنه يعتزم فور عودته إلى بريطانيا تقديم استجواب إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حول الأخطاء التي ارتكبها منذ قرار مشاركته لأمريكا في احتلال العراق، كما سيطالبه بالانسحاب الفوري من بلاد الرافدين.

 

وكان جالاوي في زيارة إلى مصر للمشاركة في المحاكمة الشعبية الدولية التي عقدها اتحاد المحامين العرب مؤخرًا لكل من الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونظيره الصهيوني أريئيل شارون، إلا أن السلطات المصرية لم تسمح له بالمرور واحتجزته داخل مطار القاهرة أكثر من 14 ساعة في زنزانة قذرة مع عدد كبير من المحتجَزين، وهو الأمر الذي استنكره عددٌ كبيرٌ من المنظمات الحقوقية المصرية.

 

ويُعتبر النائب البريطاني أحد أهم المؤسِّسين للحملة الشعبية العالمية لمقاومة العولمة والاحتلال، ويعرب عن دهشته من صمت المسلمين وخلودهم إلى مضاجعهم ليلاً، رغم أن اثنين من أبنائهم ما زالا مختطَفَين (ويعني فلسطين والعراق)!!

 

في البداية سألته عن توقعاته بمدى استمرار الاحتلال الأمريكي للعراق؟ فأشار إلى تفاؤله الشديد بقرب انتهاء هذا الاحتلال، مؤكدًا أن العراقيين سوف يستمرون في القتال بكل شراسة وحتى آخر قطرة من دمائهم، لافتًا إلى أنه نبَّه الرئيس الأمريكي إلى ذلك حين التقاه عقب سقوط بغداد لتحذيره من استمرار غزو العراق؛ حيث أكد له أن الشعب العراقي قوي، وأن سقوط بغداد لم يكن النهاية بل أصبح بداية النهاية للاحتلال، محذِّرًا إياه بأنه سيواجه السيارات المفخَّخة والقنابل والاستشهاديين، وأنه سوف يُضطَّر للانسحاب بعد ذلك، وهو ما ذكره لرئيس الوزراء البريطاني أيضًا.

 

ويرى جالاوي أن الشعب العراقي لديه كرامة يَعتز بها ولن يقبل العراقيون باستمرار احتلال يسرق ثرواتهم، وهم يدركون أيضًا أن إسرائيل والقوى الإمبريالية ترغب في تقسيم بلادهم؛ لأنهم لا يرغبون في أن تمتلك أي دولة عربية الثروات والعقول والشعب الكبير، واعتبر أن الرسالة التي يجب توجيهها للعراقيين أن يحافظوا على وحدة بلادهم ولا يتركوا فرصةً للمحتلين لتفكيكها.

 

ويضيف النائب البريطانى قائلاً إنه لا يساوره شك في رحيل الاحتلال الأمريكي من العراق بنفس طريقة خروجه من فيتنام؛ حيث سيهرب الأمريكان من سقف سفارتهم في بغداد، وإن الأمل لديهم الآن في التفاوض مع المقاومة على خطة انسحاب كريم من العراق، مشيرًا إلى أن المقاومة لا تريد من الأمريكان والإنجليز إلا أن ترى مؤخرة رؤوسهم.

 

أما عن الخطط الأمريكية لضرب إيران فأشار جالاوي إلى أن قرارًا أمريكيًّا بغزو إيران سيُصبح بمثابة الكارثة على القوات الأمريكية في العراق؛ حيث ستُشعل إيران الحرب ضدها في العراق بعد أن تسبَّبت سياسة بوش وبلير في تزايد النفوذ الإيراني في العراق، وهو ما ينطبق عليه المثل الإنجليزي الذي يقول (في بعض الأحيان العدو يناضل من أجل رفع حجر كبير لإسقاطه فوق ضحيته فيسقط عليه) وهو ما تفعله أمريكا في العالم العربي في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن العالم حين يهدد إيران يعلم أنه يمارس أسلوبًا غير قانوني أو غير عادل.

 

ويرى جالاوي أن "هناك تناقضًا واضحًا بين مدى التطور التكنولوجي والصناعي الذي وصلت إليه أمريكا وبريطانيا والقيادات التي ينتخبها شعباهما؛ حيث اختاروا بوش وبلير ليكونا على رأس الدولتين".

 

وحول مشاريعه السياسية مستقبلاً أشار جورج جالاوي إلى "استمراره في بناء حركة عالمية لإنهاء الاحتلال والتنديد بالمحتلين"، لافتًا إلى أنه سوف يتوجه إلى أمريكا في الصيف المقبل لاستكمال إنشاء هذه الحركة، وقال "نطمح إلى دمج حركة رفض العدوان في أمريكا وأوروبا مع مثيلاتها في العالم الإسلامي حتى نحاصر الاحتلال ونضطره إلى الانسحاب من العراق وغيرها".

 

وحين سألته عن الصعوبات التي يواجهها نتيجة مواقفه المساندة للعرب والمسلمين قال "إنه بالفعل يدفع ثمن تلك المواقف إلا أنه يؤكد عدم تفكيره في التراجع عن ذلك التأييد"، مضيفًا أنه اشترك مع الفلسطينيين في عام 1975 بعد عامين من أحداث ميونخ "ومنذ ذلك التاريخ فإن أعداء العرب هم أعدائي"، مستقلاًّ الثمن الذي يدفعه في مقابل ما يدفعه شهداء وأسرى العراق الذين يقدمون حياتَهم طلبًا لإنهاء الاحتلال.