كتب- حسين محمود:

استشهد اثنان من عناصر المقاومة الفلسطينية من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في غارة صهيونية جديدة على قطاع غزة أمس الإثنين واستشهد آخر من حركة الجهاد الإسلامي في نابلس، فيما بدأت توجهات حركة حماس إزاء العملية السياسية بين الصهاينة والفلسطينيين في الظهور من خلال تصريحات قادة الحركة خلال زيارتهم الحالية للقاهرة وسط تشدد صهيوني تجاه حكومة تشكلها حماس.

 

ففي جريمة صهيونية جديدة استشهد اثنان من كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- في غارة صهيونية استهدفت سيارتهما شمال قطاع غزة، وقد برَّر الصهاينة الجريمة بمحاولة الشهيدين استهداف الكيان الصهيوني بالصواريخ.

 

وتأتي هذه الجريمة بعد استشهاد 3 من عناصر كتائب شهداء الأقصى فجر أمس واثنين من عناصر حركة الجهاد الإسلامي أمس الأول في غارتين صهيونيتين على قطاع غزة.

 

وفيما يتعلق بتحركات قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس في القاهرة أعلن رئيس الكتلة البرلمانية المنتخبة للحركة- إسماعيل هنية- أنَّ الحركة قد تستمر في معارضة بعض الاتفاقيات المبرمَة بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني في خصوص العملية السياسية، إلا أن هذا لا يعني أن الحركة تلغي هذه الاتفاقيات، وذلك وفق تصريحات نقلتها (BBC) اليوم الثلاثاء 7 من فبراير.

 

وفيما يتعلق بالضغوط التي تُمارَس على حماس نفى" هنية" أن يكون رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أو المسئولون المصريون قد ضغطوا على الحركة من أجل الاعتراف بالكيان الصهيوني أو التخلِّي عن سلاح المقاومة كشرط لتشكيل الحكومة الفلسطينية.

 

وكانت الحركة قد أعلنت أنها قد تقبل بهدنة طويلة الأمد مع الكيان الصهيوني دون أن تتخلَّى تمامًا عن خيار المقاومة الذي وصفه نائب رئيس المكتب السياسي لحماس- موسى أبو مرزوق- بأنه جزء من البرنامج السياسي للحركة ولا يتعارض معه.

 

ذلك بينما واصلت الحكومة الصهيونية ضغوطها على رئيس السلطة الفلسطينية- محمود عباس- لدفع حماس بعيدًا عن مسار تشكيل الحكومة، حيث صرح رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة- إيهود أولمرت- بأنَّ الصهاينة سيتعاونون مع عباس طالما لم يسمح لحماس بتشكيل الحكومة، لكن قيادات حماس المجتمعين في القاهرة حاليًا أعلنوا أنهم يرغبون في تشكيل حكومةِ وحدةٍ وطنيةٍ مع حركة فتح، إلا أنهم أشاروا إلى إمكانية تشكيل حماس الحكومة منفردةً في حال رفض فتح التحالف معها.

 

وفي إطار التحركات الصهيونية أيضًا، ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية اليوم أن وزيرة الخارجية الصهيونية- تسيبي ليفني- ستتوجَّه اليوم إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع المسئولين الأمريكيين حول فوز حركة حماس في الانتخابات وتداعياته، كما ستلتقي كلا من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، والملك عبد الله الثاني بن الحسين عاهل الأردن.