بعد حادثة سانت كاترين وموت خيرة شباب مصر بسبب رفض الجيش إرسال طائرة عسكرية لإنقاذ الشباب؛ لأنهم من جنس العبيد وليسوا أجانب أو عسكرًا من جنس السادة أو يعملون عند السادة.

 

الجميع يتذكر إرسال السيسي لطائرة عسكرية لمقدم البرامج يسري فودة وهو ابن المخابرات الحربية كما تصفه دوائر إعلامية كثيرة، عندما وقعت له حادثة يومًا، وهنا يتضح الفرق بين التعامل مع السادة وبقية الشعب المصري من طبقة العبيد، وكثير من المصريين ما زالوا يتحدثون عن سبب رخص دمائهم.

 

أقول.. في مصر.. سادة وعبيد.. كما تعلمنا في الجيش.. لما أدينا الخدمة العسكرية.. العسكر وأذنابهم من قضاة وإعلام وشرطة هم السادة، والشعب المصري جميعًا من أطباء ومهندسين وعلماء وخلافه هم العبيد، هكذا يعتقد هؤلاء للأسف.

 

إنها يا سادة مصر الحقيقية.. عقيدة قيادات العسكر في مصر الذين تربوا عليها منذ إنشاء الجيش أيام محمد علي، على يد ضابط فرنسي وأثناء الاحتلال البريطاني لمصر، فهم يرون أنهم السادة وأنهم هم وحدهم دون غيرهم يمثلون مصر ويمثلون الوطنية المصرية ولذلك تجد أن 95 في المائة من ثروات البلاد يمتلكها قيادات المؤسسة العسكرية من جيش وشرطة ومخابرات و5% من باقي ثروات البلاد للشعب المصري المسكين أو العبيد كما يريدون!.

 

وثورة 25 يناير العظيمة، قامت لتحرر الشعب المصري العظيم من الاحتلال العسكري لمصر من ستين سنة وتجعل الشعب المصري يمتلك غذاءه ودواءه وسلاحه بعدما دمر العسكر كل مقومات الاقتصاد المصري من زراعة وأصبح المصري يستورد غذاءه بدلا مما كان يطعم العالم وأفقروه وأمرضوه.

 

ولقد قام الشعب الحر بإرادته الحرة بعد الثورة باختيار مجلس شعب ومجلس شورى ورئيس منتخب مدني من طبقة الشعب المدني أي من فئة العبيد حسب عقيدة العسكر.

 

للمفارقة هذا الكلام قاله بوضوح، مدير أمن الغربية في تصوير فيديو مع قيادات الشرطة قال: نحن السادة وهم- أي الشعب المصري- العبيد، قاله كذلك ممثل القضاة أحمد الزند، قال إنهم هم السادة والمجالس المنتخبة من قبل الشعب "شعب وشورى ورئيس منتخب" هم العبيد وقاله العسكر نفسه في تسريب شبكة "رصد" للسيسي عندما قال إن مشكلة المؤسسة العسكرية الآن من جيش وشرطة ومخابرات بعد ثورة يناير هي مع المؤسسات المنتخبة وأهم مشكلة هي كيف يمكن أن يستدعي مجلس الشعب قيادات المؤسسة العسكرية لكي يسألهم عن مصالح الأمن والوطن، وعندما قال إن منصب الرئيس سلب منهم وأخذ دون إرادتهم ومن هنا نعلم كيف حارب قيادات المؤسسة العسكرية جيش وشرطة والقضاء والإعلام المؤسسات المنتخبة لأنها تساوي بين السادة والعبيد.

 

معركة الشعب المصري الآن هي معركة تحرر حقيقة.. لنيل السيادة الحقيقية والتحرر من العبودية للعسكر والمخابرات والقضاة وتعود السيادة للشعب وتعود هذه المؤسسات كخادم عند الشعب.

 

إن دولة العسكر لم تسقط بل أسقطوا ثورة 25 يناير وكل مكتسباتها وتحاكم الآن كل رجالات الثورة: من الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي إلى رئيس مجلس الشعب المنتخب الدكتور سعد الكتاتني ورئيس وزراء الحكومة المنتخبة الدكتور هشام قنديل وجميع الوزراء والمحافظين من فئة العبيد بل محاكمة رموز شباب الثورة مثل أحمد ماهر وآخرين.

 

وهنا نجيب على سؤال: لماذا يكره العسكر الإسلام الصحيح؟، الكره نابع من أنه يدعو إلى المساواة وأن الناس متساوون جميعًا كأسنان المشط لا فرق لعربي أو أعجمي أمام الله.
وبناءً عليه، إذا لم يستيقظ الشعب المصري ويقاوم هذا الاحتلال سوف يظل دائمًا عبدًا فقيرًا مريضًا ليس له كرامة وليس له شأن بين الأمم، فلتستمر الثورة حتى سقوط الانقلاب وعودة الشعب المصري سيدًا على أرضه ودونه هم العبيد.

--------------------------------

* ناشط سياسي وحقوقي مصري