قالت إذاعة صوت أمريكا "فويس أوف أمريكا" إنه وبعد مرور 3 سنوات على ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن فإن مطالب تلك الثورات بإصلاح النظام القضائي لم تتحقق بعد.

 

وأشارت إلى أن مصر وبعد إقرار دستور جديد للبلاد ما زالت هناك تهمة تسمى جريمة إهانة القضاء وتشمل تلك التهمة من يوجهون انتقادات ﻷحكام قضائية، كما حدث مع الدكتور عمرو حمزاوي أستاذ العلوم السياسية وعضو مجلس الشعب السابق؛ الذي منع من السفر وأحيل إلى الجنايات بتهمة إهانة القضاء على خلفية انتقاده ﻷحكام صدرت ضد منظمات مجتمع مدني أمريكية تعمل في مصر العام الماضي.

 

وتناولت الصحيفة استمرار منح الشرطة في تونس الحق في احتجاز اﻷفراد لمدة تصل إلى 6 أيام دون توجيه اتهام لهم، وذلك على الرغم من إقرار دستور جديد للبلاد.

 

وتحدثت عن استمرار ضعف وهشاشة النظام القضائي في ليبيا متأثرًا بضعف الحكومة المركزية، مشيرةً إلى أن العقيد الراحل معمر القذافي أدخل في القضاء من ليس لهم علاقة بالقضاء في اﻷساس، وما زالوا حتى اﻵن يعملون بأماكنهم، وأكدت أن إصلاح القضاء في ليبيا يحتاج لحكومة مركزية قوية تدعم ذلك التوجه.

 

وأبرزت اﻹذاعة كذلك استمرار التضييق على حرية الصحافة واﻹعلام في اليمن، على الرغم من اختيار رئيس جديد للبلاد خلفًا للرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي اضطر لتسليم السلطة نتيجة للمظاهرات الضخمة التي خرجت ضده واستمرت ﻷشهر.

 

ونقلت عن ناثان براون الخبير في الشأن القضائي العربي بجامعة جورج واشنطن اﻷمريكية أن إصلاح القضاء سيأتي ضمن منظومة شاملة للإصلاح تشمل اﻹصلاح السياسي، معتبرًا أن خطوة كهذه ستستمر لسنوات قبل أن تتحقق حتى يصبح القضاء في النهاية مستقلاًّ عن أي حاكم أو حزب.