وكالات الأنباء

أكد خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)- في مقالةٍ له نقلتها وكالة رويتز عن جريدةِ الحياة الجديدة الفلسطينية اليوم الجمعة أنَّ حماس لن تعترف مطلقا بحقِّ الكيانِ الصهيوني في الوجود لكنها ستتفاوض على شروطِ هدنة طويلة الأمد مع الكيان الصهيوني.

 

وقال مشعل: "إننا لن نعترف مطلقًا بحق أي قوةٍ تسلب أرضنا وتحرمنا حقوقنا الوطنية، ولن نعترف مطلقًا بشرعيةِ الدولة الصهيونية التي تمَّت إقامتها على أرضنا للتكفير عن خطايا ارتكبها الآخرون أو لحل مشكلات آخرين"، موضحًا انه قد يكون مستعدًا للتفاوض مع الكيان بشأنِ شروط مثل هذه الهدنة.

 

وقال مشعل: "إذا كنتم على استعدادٍ لقبول مبدأ الهدنة الطويلة الأمد فإننا على استعداد للتفاوض معكم على شروطِ تلك الهدنة".

 

وقال مشعل: "إنَّ حماس تمد يدها بالسلام لجميعِ هؤلاء الذين لهم اهتمام حقيقي بالسلام القائم على العدل".

 

على جانب آخر قال الرئيس المصري حسني مبارك في حديثٍ صحفي نُشر اليوم الجمعة إنه على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تعترف بالكيان الصهيوني إذا كانت تُريد أن تُشكِّل الحكومة الفلسطينية القادمة.

 

وحثَّ مبارك في حديثٍ مع صحيفة (يديعوت أحرونوت) الكيان الصهيوني أن "يصبر" حتى تقرر حماس كيف ستتحرك بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت مؤخرًا.

 

وقال مبارك للصحيفة: "أنا واثق من أنهم (قادة حماس) لا يعتزمون تشكيل حكومة إرهاب".

 

على جانبٍ آخر وصل وفدٌ من قيادةِ حركة حماس في الداخل إلى دمشق لإجراء مشاورات مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل.

 

وأوضح ممثل الحركة في لبنان أسامة حمدان أن الوفد جاء للتباحث في مهماتِ الوفود التي تقوم بجولاتٍ في الدولِ العربية لعرض وجهة نظر حماس.

 

بينما أكد رئيس الكتلة البرلمانية لحماس إسماعيل هنية إنَّ الحركةَ ستبدأ فور عودة الرئيس محمود عباس إلى غزة، مشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة على قاعدة الشراكة السياسية، مشيرًا إلى أن شكل الحكومة لم يتحدد بشكلٍ نهائي.

 

وشدد هنية على أنَّ "حركة حماس ليست أقل من غيرها في إدارةِ المرحلة، إن لم يكن أكثر"، وقال: "حين نعرض الشراكة السياسية فليس من منطق العجز أو الضعف أو الخوف من متابعة تطورات واستحقاقات المرحلة، ولكن لأننا على قناعة بمبدأ الوحدة الوطنية ومبدأ الشراكة السياسية".

 

على جانبٍ آخر قدمت مجموعة من أعضاء مجلس النواب الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مشروع قانون لتعليق المعونات الأمريكية إلى السلطةِ الفلسطينية، في حال لم تعترف حماس بحق الكيان الصهيوني في الوجودِ وتنبذ العنف وتلقي سلاحها".

 

ومن جانبه طالب رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الخميس بتكليفِ حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بتشكيل الحكومة المقبلة بأسرعِ وقتٍ ودون أي شروط بعد فوزها في الانتخابات التشريعية.

 

وذكرت جريدة القدس العربي أنَّ القدومي عبَّر في بيانٍ عن رفض الشروط المجحفة لتكليف حماس بتشكيل حكومتها.

 

وقال القدومي المقيم في تونس: نحن في منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني نرفض هذه الشروط المجحفة مهما كان مصدرها، ونعتبر ذلك مناقضًا للقانون الدولي ومبادئ الديمقراطية وميثاق الأمم المتحدة وتدخلاً فاضحًا في الشئون الداخلية للشعب الفلسطيني.