فتحت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية الشهيرة ملفات فساد رجل الأعمال الهارب حسين سالم صديق الرئيس المخلوع حسني مبارك مشيرة إلى سعيه للعودة إلى مصر مجددًا بعد الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي.

 

وتحدثت المجلة عن رغبة حكومة الانقلاب الحالية لإعادة تأسيس شبكة رجال الأعمال مجددًا الذين سرقوا أموال الشعب المصري في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك والذي اضطر عدد منهم للهرب خارج مصر كحسين سالم ورشيد محمد رشيد أحد وزراء حكومة مبارك خوفًا من ملاحقتهم بتهم تتعلق بالكسب غير المشروع.

 

وأضافت أن حكومة الانقلاب تسعى للمصالحة مع رجال الأعمال الفسدة الذين صدرت ضدهم أحكام بالسجن فضلاً عن تغريمهم مئات الملايين من الدولارات وذلك لحاجة الحكومة الحالية الملحة للمال.

 

وذكرت المجلة أن الوثائق التي حصلت عليها تتحدث عن تورط حسين سالم وابنه وابنته ومبارك ونجليه علاء وجمال في استثمارات مشبوهة خارج مصر فضلاً عن وجود عدد كبير من القضايا مرفوع ضد حسين سالم في عدد من الدول تتعلق بصفقات سلاح وغاز وحديد وعقارات وغيرها.

 

وقالت إن سالم عرض قبيل تولي الدكتور مرسي الحكم التنازل عن نصف ثروته التي قدرها بـ1.6 مليار دولار على الرغم من أن هناك تقارير تتحدث عن أنها أكثر من ذلك بكثير لكنه الآن يعرض التبرع ببضع مليارات مقابل إسقاط التهم عنه.

 

وأضافت أن سالم يحتاج لإسقاط التهم والأحكام الصادرة ضده في مصر بشكل ملح لأنها إن لم تسقط وتم ترحيله إلى مصر بسيدفع ما يقدر بـ4 مليارات دولار ويمكث في السجن لمدة 22 عامًا.

 

وذكرت أن رشيد محمد رشيد أحد وزراء حكومة مبارك الصادر ضده أحكام بالسجن والغرامة تصل لمئات الملايين من الدولارات عرض هو الآخر العودة والتبرع بجزء من أمواله التي نهبها مقابل إسقاط الأحكام الصادرة ضده.

 

وحذرت من أن إسقاط التهم عن سارقي أموال الشعب المصري ستفتح الطريق أمام مزيد من الفساد والإفلات من العقاب.

http://www.foreignpolicy.com/articles/2014/02/07/the_crooks_return_to_cairo_hussein_salem_egypt