غزة- وكالات

في الوقت الذي أخذت فيه حركة المقاومة الإسلامية حماس بالتحرك من أجل تهدئة الشارع الفلسطيني من أية مخاوف جرَّاء التهديدات الغربية بالمقاطعة المالية والسياسية واصلت القوى الغربية تهديداتِهَا لحركة حماس والفلسطينيين، فيما سيُعقد اجتماعٌ للجنة الرباعية الدولية اليوم بلندن لبحث أصداء فوز حماس.

 

ففي المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم الإثنين 30 يناير 2006م في قطاع غزة أكَّد القيادي البارز في حركة حماس إسماعيل هنية ضرورةَ أن تفهم اللجنة الرباعية احتياجاتِ الفلسطينيين، داعيًا اللجنةَ إلى عدم التسرع في اتخاذ القرارات الخاصة بالمقاطعة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية.

 

وأكد هنية وجودَ إمكانيةٍ لدى اللجنة الرباعية للتأكد من أوجه إنفاق المساعداتِ الماليةِ الدولية المقدَّمة للفلسطينيين لسدِّ الأبواب أمام احتمالات استخدام حركة حماس لها في دعم أنشطة المقاومة.

 

وعلى المستوى السياسي أوضح القيادي في حماس أن الحركة بدأت في مفاوضاتٍ مع كافة الفصائل الفلسطينية بهدف تشكيل حكومةِ وحدةٍ وطنية، مشيرًا إلى أنَّ حماس سوف تعمل وفق القانون الفلسطيني، نافيًا أيةَ دواعٍ للقلق لدى الشعب الفلسطيني وبخاصةٍ أفراد الأجهزة الأمنية، كما أشار إلى أن حماس تدعو الفلسطينيين إلى مؤتمرٍ للحوار الوطني يدعم التعدديةَ السياسيةَ والانتقالَ السلمي للسلطة وكذلك حقوق الإنسان.

 

وكان رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة إيهود أولمرت قد أعلن أنَّ السلطات الصهيونيةَ جمَّدت بعض المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية لدى الكيان الصهيوني، فيما أشارت المستشارة الألمانية أنجيل ميركل إلى أنَّ ألمانيا لن تدعم السلطةَ الفلسطينيةَ ماليًّا أو سياسيًّا وبها حركة حماس قبل أن تعترف الحركةُ بالكيان الصهيوني وتُلقِي سلاحَ المقاومة.

 

كما أشارت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى أنَّ الإدارةَ الأمريكيةَ وجدت دعمًا دوليًّا في مطلبها الخاص بقطع المساعدات المالية المقدَّمة للسلطة الفلسطينية إذا ما شكَّلت حماس الحكومةَ، وذلك في محاولةٍ للتأثير على اللجنة الرباعية الدولية التي تجتمع اليوم في لندن لبحث فوز حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة.

 

لكنَّ بعض المحللين السياسيين حذَّر من إمكانية حدوث فوضى كبيرة في حال وقف المساعدات الدولية؛ لما ستؤدِّي إليه من انهيارٍ في الاقتصاد الفلسطيني يقود إلى الفوضى، مما يضرّ بصالح الكيان الصهيوني.

 

وأشار المحللون إلى ضرورة أن تصل اللجنة الرباعية- التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة- إلى حلٍّ لهذه الإشكاليةِِ السياسية.