لا يتبادر إلى ذهنك أني أتحدث عن إخواننا من أبناء الوطن ضحية أنظمة قمعية لم تكن تعبأ بهم أو حتى تمتلك حصرًا دقيقًا بأعدادهم؛ هم نتاج إما مشكلات اجتماعية أو قهر وفقر عاش فيه هؤلاء، يصبحون ويمسون بين صناديق القمامة منتهى أملهم أن يجدوا ما يسد جوعتهم، يجدون فرحتهم عند كسرة خبز يقومون بتنظيفها من التراب؛ إذا أتى عليهم الليل يلتحفون من الشارع على صعوبة وقسوة الشتاء.


توقفت عند لحظة الفرحة التي يجدونها عندما يرون كسرة الخبز علي الرصيف.. هي ذاتها تلك الفرحة الكبيرة التي ملأت إعلاميي العار  ومن اعتادوا التسول والفرحة بالفتات وما يتركه لهم أسيادهم، ويجدون نجاحهم  في أن يحتفظوا بعبوديتهم للغير، وإن كنت أندهش أن الوقاحة بمكان والحماقة والعهر في التفكير بلغ إلى تلك الدرجة التي يعلن هؤلاء المرتزقة فرحتهم بفتات الموائد أمام الشعب وعلى شاشات التلفاز بكل بجاحة وسقوط، لكن من يبيع شرفه ومبادئه يجد في هذا فخرًا له ومصدرًا لسعادته، مثل هؤلاء لا يعرفون قيمة وطن بحجم مصر فهؤلاء؛ لانهم لا يمتلكون أدنى مفاهيم الوطنية، فضلاً عن أنهم محذوفون من قوائم الرجال.


فمن تربى لإرضاء العاهرات وأولياء نعمهم لا تنتظر منهم إلا ابتهاجًا بما ينالونه من موائد سادتهم؛ هم يرفع أحذيه سادتهم فوق روؤسهم بلا خجل ..كسرتم نفوسنا و جلبتم الينا العار يا اعلاميين العهر . انتم  احط واحقر خلق الله في ارضه يفرحون بملابس مستعمله لبني وطنهم . هل هؤلاء من يبنون اقتصاد الوطن.


يا خيبتك يا ببلاوي ..في الوقت الذي كان ينتظر فيه مؤيدي الانقلاب ( عبقرينو ) الاقتصاد في مصر و رفاقه ان ياتوا بالحلول السحريه التي تخلصهم من مشكلاتهم وتغدق الاموال عليهم في اليوم التالي . و لتثبت فشل سياسيات الشريف الدكتور هشام قنديل ورجاله نتفق او نختلف مع الرجل الذي كان يعمل  دون ان يتحدث وكان يعمل في صمت رغبه منه وتضحيه من اجل وطنه الا انه رجل اتعبته مثاليته ....و امام حفنه من الانقلابيين وشله من المعسكر العلماني والليبرالي ظنوا انهم عباقره الاقتصاد و بهم سوف ننتقل الي العالم . و اذا بنا نجد انفسنا امام سقوط مدوي بعد 6 اشهر من الانقلاب .


سوف اضع القاريء الكريم امام مجموعه من الارقام الصادره من دوائر الانقلاب.معدلات التضخم في مصر ارتفعت الي نسبه 18%  بينما كانت 7% في عهد الرئيس مرسي حسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئه والاحصاء .حيث باتت السلع الغذائيه ليست في متناول الانسان العادي وفي مقدمتها السلع الغذائيه و هو ما ينذر بان القطاع الاكبر من جموع الشعب لم يقل كلمته بعد .


مشكلات الوقود والكهرباء التي كانت تتم بفعل فاعل عادت لتطل ثانيه في وجه المصري البسيط بعد ان كانت حكومه الدكتور قنديل قد بدات بالفعل في تنفيذ منظومه البطاقات الذكيه لترشيد دعم الطاقه ويومها وجدنا استنكار جبهات المعارضه الساقطه التي اصبحت الان علي سده الحكم .. الصادرات التي  شهدت نموا حقيقيا علي عهد الرئيس مرسي حيث ارتفعت لتسجل حصيله الصادرات السلعيه خلال السنه الماليه  نحو 26 مليار دولار مقابل 25.1 مليار دولار لنفس الفتره في العام الماضي .


وقد اعترف منير فخري عبد النور وزير التجارة والصناعة الانقلابي أن صادرات القطاع الزراعي زادت بنسبة 20% خلال العام المالي 2012/2013م دون أن يذكر من قريب أو بعيد أن هذا الإنجاز تحقق في عهد الدكتور «مرسي»، بينما في عهد الانقلابيين تعاني الصادرات من انخفاض كبير وصلت نسبته لنحو 50% مقارنة بما كان عليه الحال في عهد الدكتور مرسي .


كما تشير بيانات البنك المركزي إلى ارتفاع الإيرادات السياحية في السنة المالية 2012/2013م لارتفاع عدد الليالي السياحية بمعدل %8.1 لتصل إلى 142.4 مليون ليلة مقابل 131.8 مليون ليلة لنفس الفترة من العام السابق، بينما في عهد الانقلابيين شهدت السياحة تراجعاً لا مثيل له حيث بلغت نسب الإشغال بالفنادق ما بين 10% و20%، وتراجعت %، حتى أن غالبية الشركات الأوروبية وغيرها من دول العالم ألغت رحلاتها السياحية إلى مصر .في وقت كان يخشي فيه البعض من حكم الاسلاميين ان ياتي بالسلب علي القطاع السياحي .


حكومه البطه العرجاء والمنبطحيين مثلها كحكومات المخلوع مبارك لا تحل المشكلات . يقف علي راسها احد الهاربيين من القبور وزير الماليه الفاشل في حكومه الدكتور عصام شرف وان اشتهر بكتاباته النظريه التي لم تغنيه شيئا امام الواقع العملي و ظل عاجزا كالبطه العرجاء في نهايه الصف يعتمد علي المسكنات ومعالجات سياسيه اكثر منها اقتصاديه . عجز فى الموازنة وارتفاع الدين المحلى وتراجع الإيرادات، ومع ذلك وضعت حدا أدنى للأجور مرة واحدة، وبلا ترشيد حقيقى للإنفاق الحكومى، وتعتمد على المساعدات وهى بالطبع لا يمكن الاعتماد عليها ولا تؤسس لتجربة تنموية سليمة مع فشل حقيقي في اداره المساعدات التي منحتها دول الخليج و الاموال التي تم تجميدها من الجمعيات والتي اضافت اكثر من 300 الف فرد الي قائمه البطاله في مصر. ذلك لانهم كونوا عالما افتراضيا من الفراغ يتضمن الاف الاكاذيب و سيناريوهات وتوجهات صنعها لهم خيالهم وسحرهم البعيده عن ارض الواقع والتي لا تري البسطاء الذين لم يلقوا بكلمتم الي الان ولم يدخلوا طرفا اساسيا في المشهد .....


الامر في حقيقته كان مواجهه حتمية بين المشروع الاسلامي بمفهوم دولة الحرية والديموقراطية والعدالة والنهضة الرائدة والقيادة للامة والمشروع الصهيوني الذي احتل بلادنا عن طريق دولة الفساد والاستبداد والظلم واكل حقوق الناس والافقار والاذلال والتبعية.وهذا ما كان يحرك المشهد السياسي في مصر . فالامم لا تنتقل ديمقراطيا واقتصاديا في اقل من ثمان سنوات و ان كانت دوله كبيره بحجم مصر تمتلك ثروه بشريه هائله فانت امام حجم اعدادات ضخم جدا لتهيئه الشعب للانتقال اولا بالتفكير الي الامام . لعل من يدرك اساسيات اداره الدول يفهم ان اوباما لم يحقق 30% من برنامجه في الاربع سنوات الاولي لحكمه في دوله تمتلك مؤسسات مستقره تخضع للرقابه والقانون . مابين اقتصاد يقوم علي المساعدات و سوق اصبح مغلقا عن العالم بسبب الانقلاب العسكري.


لقد  صرنا اضحوكه العالم كنا منذ اشهر نردد ...."إذا أرادت مصر أن تمتلك إرادتها، فعلينا أن ننتج غذاءنا ودواءنا ونصنع سلاحنا، فتلك العناصر الثلاثة هى ضمان الاستقرار والتنمية وامتلاك الإرادة".. كانت هذه الكلمات التى كررها وأكدها الرئيس محمد مرسى فى أكثر من خطاب تعكس رؤية أول رئيس مدنى منتخب لما تحتاجه مصر الثورة بعدما افتقدت هذه الرؤية على مر 6 عقود كانت فيهم دولة فقيرة تابعة مدينة لا تملك قرارها الوطني.


اتجه مرسي في جولات مكوكية للصين وروسيا والبرازيل وباكستان والهند وتركيا ودول أوروبية للتعاون بمجال صناعة الحديد والصلب والغزل والنسيج والطاقة والتكنولوجيا والأقمار الصناعية والتصنيع العسكرى والسيارات والإلكترونيات وغيرها، إلى جانب جذب استثمارات عملاقة. وأسس الرئيس مرسى منذ أول يوم لتوليه سدة الحكم رؤية استراتيجية طويلة المدى لكى تحقق مصر الاكتفاء الذاتى من جميع السلع والصناعات الاستراتيجية والثقيلة، ما جعل مؤسسة الرئاسة وحكومة د. هشام قنديل تعملان ليل نهار من أجل وضع خطط ودراسات علمية تم بناء عليها وضع سياسة للتوجه نحو الدول الصناعية الكبرى وفتح آفاق للتعاون المشترك معها لإعادة هيكلة وبناء الاقتصاد المصرى، فتوالت الزيارات وتوقيع الاتفاقيات وقدوم الشركات الأجنبية للاستثمار فى مصر


الرئيس مرسي كان يسير بخطوات ثابته نتفق او نختلف مع مثاليته في الاداء و ان طموحه سبق ادراك الجميع و ان معارضيه كانوا من الحماقه بمكان علي ان لا يدركوا اخلاق الفرسان و مباديء السياسه النظيفه . كانت رؤيته اقتصاديه لتحقيق العداله الاجتماعيه والاكتفاء الذاتي واخراج مصر من ازمتها كان يفكر في ان ينتقل بمصر من اقتصاد التسول الي اقتصاد الاعتماد علي الذات وتوفير الحاجات . حتما مع ادراك الشعب الي نبل طريق الرجل وامانته لله في وطنه عند لحظه الادراك وما اقربها سيكون حبل المشنقه الذي سينتهي اليه الانقلاب العسكري في مصر، وستعود شمس الحريه تشرق على أرض بلادي.