قالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية : إن الاتهامات الجنائية التي وجهتها النيابة لـ20 صحفيا من صحفيي "الجزيرة" الفضائية تعد أحدث حملة قمعية تتعرض لها الصحافة في بلد يشهد تصاعدا في حالة عدم الاستقرار.
وأشارت إلى أن الاتهامات الجنائية الموجهة للصحفيين تشمل مساعدة أو الانتماء لمنظمة إرهابية مضيفة أن من بين المتهمين بريطانيين وأستراليا وكنديا من أصل مصري وهولندية فضلا عن عدد من المصريين المحتجزين حاليا والعاملين بفضائية "الجزيرة" مثل باهر محمد وعبد الله الشامي ومحمد بدر.
وتحدثت الصحيفة عن أن الحملة القمعية العنيفة التي تشنها سلطات 3 يوليو على المعارضين تثير الشكوك حول تحرك مصر باتجاه الديمقراطية ومزيد من الحريات بعد مرور 3 سنوات على سقوط دكتاتورية الرئيس المخلوع حسني مبارك.
ونقلت عن شريف فهمي أصغر إخوة محمد فهمي المحتجز منذ 29 ديسمبر على خلفية عمله لفضائية "الجزيرة الإنجليزية" أن أسرة فهمي تأكدت واطمأنت من سقوط كل التهم الموجهة لمحمد بالانتماء إلى الإخوان المسلمين إلا أنهم صدموا من لائحة الاتهامات الجديدة التي أعادت الاتهامات كلها مجددا.
وأضاف خلال اتصال هاتفي أجرته الصحيفة معه أنه لا يعرف لماذا يحدث كل هذا لشقيقه لكنه توقع أن السلطة الحالية تريد أن تستخدم محمد كنموذج وعبرة لأي شخص يسير على عكس رؤية النظام للأحداث.
ونقلت عبر الهاتف عن جمال عيد المحامي والحقوقي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والذي يشارك في الدفاع عن صحفيي "الجزيرة" المحتجزين، عدم رضاه عن البيان الصادر عن النيابة أمس، معتبرا أن تلك القضية مسيسة وتمثل حملة قمعية عنيفة ضد حرية الصحافة في مصر.
وأضاف : إن البيان يشير إلى أن العمل مع "الجزيرة" يعد إرهابا على الرغم من أنها قناة إخبارية وصحفييها لم يرتكبوا أي عنف أو يحملوا أسلحة، معتبرا أن تلك القضية لا تستحق الإحالة إلى المحاكمة.