غزة- وكالات
أشارت النتائج الأولية للصناديق التي تمَّ فرزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت أمس الأربعاء 25 يناير تقدم حركة حماس، فيما أكدت العديد من المصادر المختلفة أن الحركة قد فازت في الانتخابات بالفعل.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) اليوم أنَّ القيادي البارز في حركةِ المقاومة الإسلامية حماس السيد إسماعيل هنية أكد أن الحركة تحقق تقدمًا كبيرًا على حركة فتح دون أية شكوك في ذلك، كما أشار المسئول بالمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية خليل الشقاقي أنَّ حركة حماس يمكنها أن تُشكل الحكومة المقبلة دون الحاجة إلى التحالفِ مع فتح، وذلك حتى في حال تحقيق فتح الفوز لأنه سيكون بنسبة ليست عالية، مشيرًا إلى أنَّ القوى السياسية الصغيرة الأخرى سوف تتحالف مع حماس لا مع فتح، كما يؤكد محللون آخرون أنَّ هذه القوى الصغيرة سترفض تمامًا التحالف مع حركة فتح إذا طلبت الحركة منها ذلك.
في الوقت نفسه، أشارت التقارير الصحفية الصهيونية الواردة اليوم عن الانتخابات إلى أن حركة المقاومة الإسلامية حماس حققت الفوز بالفعل في الانتخابات، ونقلت يومية (يديعوت أحرونوت) في عددها الصادر اليوم الخميس 26/1 عن القيادي في الحركة محمود الزهار صباح اليوم الخميس 26 يناير قوله إنَّ حماس قد فازت في الانتخابات، وذلك على الرغمِ من المؤشرات الأولية التي أظهرت تقدم فتح بصورةٍ طفيفة، فيما نقلت عن مصادر في حركة فتح نفسها قولها إنَّ حماس يمكنها وفْق هذه النتائج الأولية أن تتولى السلطة الفلسطينية.
وبهذه النتائج، تصبح حركة حماس هي القوة السياسية الرئيسية في الأراضي الفلسطينية، منحية بذلك حركة فتح التي تعتبر الفصيل الرئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية، وهو الإنجاز الذي تحقق نتيجة التمازج ما بين المقاومة الفلسطينية والعمل السياسي في برنامج حماس إلى جانب التشديد على محاربةِ الفساد المالي والسياسي اللذين تمثلهما العديد من عناصر حركة فتح التي تسيطر على السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية.
وسيؤدي فوز حماس إلى طرح العديد من الرؤى الجديدة سواء من جانب الصهاينة أو الأوروبيين أو الأمريكيين بشأن التعاطي مع عملية التسوية بين الفلسطينيين والصهاينة؛ حيث ستواجه حماس المجتمع الدولي ببرنامج سياسي يؤكد حق الفلسطينيين وفْق القوانين الدولية مستندة إلى تأييد شعبي فلسطيني وهو ما كانت تفتقده السلطة الفلسطينية في مفاوضاتها السابقة مع الصهاينة.