الأراضي الفلسطينية- وكالات- إخوان أون لاين
برز العديد من المؤشرات على ارتفاع إقبال الفلسطينيين على التصويت في الساعات الأولى للانتخابات التشريعية الفلسطينية التي بدأت اليوم الأربعاء 25 يناير 2006م في الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة ومدينة القدس المحتلة، وسط عراقيل صهيونية بالقدس.
فقد نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية أن مجموعةً من المسلحين حاولوا دخول اللجنة الانتخابية في مخيم بلاطة بمدينة نابلس للإدلاء بأصواتهم، إلا أن أفراد الأمن الفلسطيني رفضوا دخولهم بالسلاح فقام المسلَّحون بتسليم سلاحهم قبل الدخول إلى اللجنة لأداء الواجب الانتخابي، ثم عادوا لاستلامه بعد خروجهم من اللجنة، في دلالة على التزام الفلسطينيين بمبدأ عدم حمل السلاح داخل اللجان الانتخابية، وهو المبدأ الذي اتفقت عليه مختلف الفصائل.
إلا أن شهود عيان لاحظوا أن هناك العديد من الأنشطة الدعائية لا تزال تتمُّ من جانب بعض المرشحين، على الرغم من انتهاء الموعد المحدد للحملات الانتخابية أمس الأول الإثنين، كما تم نقل 3 مراكز اقتراع في مدينة نابلس إلى داخل جامعة النجاح الفلسطينية لمنع أية احتكاكات متوقَّعة في هذه المراكز إذا ما كانت استمرت في أماكنها.
وفي خصوص الإقبال العام على الانتخابات برزت مؤشراتٌ على أن الإقبال سيكون جيدًا بعد أن بدأ الفلسطينيون في التوافد بكثافة على اللجان الانتخابية من الساعات الأولى لبدء التصويت مع تزايد للحضور الجماهيري.
وقد اتفقت رؤى الشارع الفلسطيني على أن هذه الانتخابات تُعتبر الطريق الوحيد نحو الاستقرار الفلسطيني، وأكد الفلسطينيون أهميةَ أن تتم الانتخابات في هدوءٍ ويلتزم الناجحون فيها بوعودهم التي أطلقوها لخدمة الشعب الفلسطيني.
وقد عبَّر الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر- والذي يرأس فريقًا من المراقبين الدوليين- عن اعتقاده بأن الانتخابات سوف تجري هذه المرة بصورة جيدة وهادئة كما تمت الانتخابات السابقة التي جرت في العام 1996م، وكانت الأولى من نوعها بعد اتفاق أوسلو الذي وقع في العام 1992م.
وفي إطار الإجراءات الصهيونية ضد الفلسطينيين في مدينة القدس أشارت وكالة (قدس برس) إلى أن السلطات الصهيونية منعت توزيع 200 عدد من صحيفة (الرسالة) المقرَّبة من حركة المقاومة الإسلامية حماس، وذلك في سياق تعنُّت الصهاينة ضد نشاطات الحركة الانتخابية في المدينة، فيما أكدت الصحافة الصهيونية أن السلطة الفلسطينية منعت مراسليها من تغطية الانتخابات، وهو ما رفض المراقبون الدوليون التعليقَ عليه أو التدخل فيه، قائلين إن هذه الإجراءات تخص السلطة الفلسطينية.
ويجمع النظام الانتخابي في هذه المرة بين نظامَي التمثيل النسبي المخصَّص للانتخاب بالقائمة ونظام التمثيل بالدوائر، وتتوزع الدوائر على أساس عدد السكان، وتشترط القواعد أن تضم كلُّ قائمة انتخابية ما نسبته 20% من النساء، وألا يقل عدد المرشحين في كل قائمة عن 7 مرشحين.
ويتمتع قطاع غزة- الذي يدخل الانتخابات في ظل أجواء التحرير من الاحتلال الصهيوني- بـ5 دوائر انتخابية، وهو ما يوازي ثلث عدد المقاعد البرلمانية البالغ عددها 132 مقعدًا.
ويقول مراسل (إخوان أون لاين) في مدينة رفح بقطاع غزة إن المدينة بدت أشبه بخلية نحل منذ ساعات الصباح الأولى؛ حيث تم الحشد وتوزيع صور المرشحين أمام مراكز الاقتراع ورايات الفصائل المختلفة تجوب شوارع رفح، بالإضافة إلى كروت القوائم وأسماء المرشحين الداعية إلى انتخاب قائمة بعينها، وكل منهم حاول جذب انتباه الشارع الفلسطيني.
وبدا المشهد أشبه بعرس ديمقراطي حقيقي؛ حيث خلت الساحة من أي احتكاك طارئ هنا وهناك، والكل يعمل ضمن مفاهيمه الخاصة وبترتيبات مسبقة؛ حيث عُقدت اللجان المختلفة لهذا الأمر.
وكانت لجنة الانتخابات المحلية الفلسطينية في محافظة رفح قد أعلنت عدد المتقدمين لترشيح أنفسهم في الانتخابات التشريعية وهم 12 مرشحًا من القوائم والمستقلين، وأوضحت اللجنة أن عدد المرشحين عن دائرة رفح بلغ 12 مرشحًا وهم موزعون على كافة مناطق رفح، وهم يتنافسون على 3 مقاعد.
ويتنافس على المقاعد الثلاثة عددٌ من القوائم والمستقلين، أهمها حركة حماس وقائمتها (التغيير والإصلاح) برفح، وتضم الدكتور عطا الله أبو السبح وهو المرشح رقم 1 والدكتور غازي حمد وهو المرشح رقم 2 والدكتور فؤاد النحال المرشح رقم 3 وعن قائمة الوطن الشيخ سيد أبو مسامح والشيخ غالب نصر الله.
وحركة فتح وقائمتها (الوفاء للأقصى) وهي محمد حجازي ويحمل رقم 10 والدكتور الأخرس ويحمل رقم 11 وأشرف جمعة ويحمل رقم 12 وعن قائمة الوطن ماجد أبو شمالة وزياد شعث والذي انسحب لاحقًا من قائمة فتح، كذلك امتنعت القائمة الإسلامية المحسوبة على حركة الجهاد الإسلامي من ترشيح نفسها وقاطعت الانتخابات.
فيما تحالفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مع المرشح المستقل فتحي بريكة، وكان زياد جرغون مرشح الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين هو من قائمة البديل، وكان من بين المرشحين الشيخ سليمان الرومي النائب السابق في المجلس التشريعي وحمدي النحال.
وأكدت اللجنة الانتخابية للانتخابات أن عدد المقترعين والناخبين في محافظة رفح بلغ 61411 ناخبًا وناخبةً موزعين على 35 مركزَ اقتراع في أماكن مختلفة من المحافظة، وأفادت نفس المصادر أن عدد المراقبين بلغ 789مراقبًا و35 منسقًا و35 مديرَ مركز و20 مساعد مدير مركز.
من ناحية أخرى شكَّلت القوى الوطنية والإسلامية بمحافظة رفح لجنةً وطنيةً عُليا بمشاركة كافة القوى والفصائل الفاعلة لحلِّ الإشكالات القائمة وحماية مراكز الاقتراع وقسَّمت رفح إلى 6 مناطق ووزَّعت المندوبين عليها.