اعتبرت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية التفجيرات التي شهدتها القاهرة أمس تقصيرًا أمنيًّا واضحًا، في وقت رفعت فيه الأجهزة الأمنية من درجة الاستعداد القصوى، ومع ذلك تمكن منفذو العمليات من تجاوز الكمائن الأمنية وتنفيذ هجماتهم.
وقالت الصحيفة إن التفجيرات حولت القاهرة إلى بغداد جديدة في مدينة ظلت لعقود من أكثر المدن استقرارًا في العالم العربي.
وأشارت إلى أن التفجيرات كانت لها دلائل مدمرة لمزاعم العسكر حول الوعود بالاستقرار والديمقراطية بعد ما يصفه العسكر بثورتي 25 يناير و30 يونيو ولكن الحقيقة أن الإطاحة بالرئيس محمد مرسي لم تجلب سوى تمرد مسلح نجح في عمل 4 تفجيرات في يوم واحد وهو ما لم تشهده مصر في عصر الرئيس المخلوع حسني مبارك خلال تمرد التسعينيات.
ونقلت الصحيفة عن أحد الأشخاص- رفض ذكر اسمه- أنه كان يبيت في منزل صديق له قريب من موقع تفجير مبنى مديرية أمن القاهرة وشاهد بنفسه التعزيزات الأمنية الشديدة أمام المبنى قبل ساعات من التفجير متعجبًا من تمكن منفذي الهجوم من تنفيذ عمليتهم على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة.
وأضافت الصحيفة أن مكان تفجير مبنى المديرية تحول إلى مشهد سياسي رفعت فيه صور عبد الفتاح السيسي وتجمع فيه نحو 200 شخص مطالبين بإعدام الإخوان خاصة بعدما اتهم الإعلام المصري الإخوان بالمسئولية عن الهجوم فور وقوعه.
وأكدت الصحيفة أن التفجيرات لا تخدم سوى السيسي الذي يرغب في الوصول لحكم مصر، مضيفة أن جماعة أنصار بيت المقدس التي أعلنت من قبل مسئوليتها عن تفجيرات مشابهة توجه اللوم للإخوان المسلمين بسبب عدم لجوئهم للعنف في مواجهة سلطات الانقلاب.