كتب- حسين التلاوي
شهدت الحملات الانتخابية الفلسطينية أمس تفاعلاً كبيرًا قبل يومين من إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية غدًا الأربعاء وسط تصاعد للمواقف السياسية من الفصائل الفلسطينية المختلفة، فيما استُشهد صبيٌّ فلسطينيٌّ في الضفة الغربية برصاص الاحتلال الصهيوني في جريمة جديدة.
فخلال لقائه مع إخبارية (الجزيرة) الفضائية أمس أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل على عدم نية الحركة التفاوض مع الكيان الصهيوني في المرحلة الحالية.
مشيرًا إلى عدم تعارض دخول الحركة الانتخابات مع استمرار تبنيها خيار المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني؛ بسبب فشل الخيار السلمي الممثَّل في "اتفاق أوسلو" في دفع الصهاينة لانسحاب من الأراضي الفلسطينية، وهو ما نجح سلاح المقاومة في تحقيقه بقطاع غزة.
من جانبها أكدت حركة الجهاد الإسلامي أنها لن تشارك في الانتخابات، لكنها أوضحت أنها لن تعرقل المسيرة الانتخابية، فيما نظَّمت حركة فتح مسيرةً حاشدةً بالقرب من منزل رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات.
وكان أمس الإثنين 23/1/2006م هو آخر يوم من أيام الحملات الدعائية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي سوف تُجرى يوم غد الأربعاء، وتشير استطلاعات الرأي فيها إلى إمكانية تحقيق حركة المقاومة الإسلامية حماس انتصارًا كبيرًا يُدخلها إلى الحكومة الفلسطينية على حساب حركة فتح التي تُعتبر كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وأرجعت الاستطلاعات ذلك إلى تبني حماس برنامجًا سياسيًّا متوازنًا، يجمع ما بين العمل السياسي والمقاومة إلى جانب مناداتها بالإصلاح والقضاء على الفساد الذي تعاني رموز كبيرة في حركة فتح من اتهامات بالتورط فيه.
وفي إطار ردود الفعل الدولية حول المشاركة المحتملة من جانب حماس في الحكومة الفلسطينية نقلت وكالات الأنباء عن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قولها إن الولايات المتحدة ستجد صعوبةً في التعامل مع الحركة حال دخولها الحكومة؛ وذلك لعدم اعتراف حماس بالكيان الصهيوني واستمرار تبنِّيها نهج المقاومة، بينما عبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن موقف مشابه؛ حيث أكد ضرورة تخلي الحركة عن المقاومة.
بينما عبَّر الاتحاد الأوروبي عن موقف متساهل نسبيًّا؛ حيث طالب كل أعضاء الحكومة الفلسطينية بالعمل على دعم الحل السياسي للصراع بين الفلسطينيين والصهاينة.
ميدانيًّا أشارت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) إلى أن صبيًّا فلسطينيًّا استُشهد برصاص الاحتلال الصهيوني بجوار مغتصبة قرب رام الله، وذلك بعد اشتباه الصهاينة في أن الصبي الشهيد ورفاقًا له كانوا يزرعون أحد الأجسام، إلا أن الجنود الصهاينة لم يعثروا على ذلك الجسم كما لم يعثروا على أية أسلحة مع الشهيد، وهي الجريمة التي تعبِّر عن الإفراط الصهيوني في العنف ضد الفلسطينيين.
إلى ذلك اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني مدينة رام الله بدعوى البحث عن أحد المطلوبين، إلا أنها انسحبت دون العثور على أحد بعد اشتباكات مع الفلسطينيين.