في الأيام القليلة القادمة وحتى 25 يناير.. ستنطلق أفاع كثيرة من عبيد 3 يوليو إلى ميدان الثورة من جديد لركوبه على أمواج الدماء التي تفجرت طوال أكثر من ستة أشهر.. وستبرز ثعالب كثيرة في ثياب الثوار ولكن بلون جديد وشكل جديد وإخراج جديد حتى ينسى الناس أو يتوهوا في وجوههم العكرة أو يفقدوا الذاكرة المكتظة بنفاقهم ورقصهم السياسي وتفانيهم في تفويض ودعم القاتل... لا أقصد شباب ثورة يناير الذين فرق شيطان الانقلاب بينهم ولكني أقصد الذين قادوا المعارضة القذرة للرئيس محمد مرسي وتحالفوا من شياطين الإنس في داخل مصر وخارجها لإسقاطه تحت دعاوى براقة تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الشعوب، ثم وكفروا فجأة بكل ما صدعونا به من قيم الديمقراطية وحقوق الانسان بل رقصوا على جثث الشهداء والجرحى وفرحوا بفراغ الساحة من خيرة أبناء مصر فخلا لهم الجو وظنوا أنهم باتوا قاب قوسين أو أدنى من كرسي الحكم فإذا بهم تحت "البيادة" ولا حل أمامهم سوى لعقها أو مسحها أو التسبيح بحمدها "عبيد" أو الرقص بها وهي فوق رؤوسهم.. لقد اصطدموا حينئذ بالحقيقة المرة فأخذوا يحاولون العودة لميادين الثورة ولا حياء ! .
أمريكا والغرب والشرق وقوى الشر والإرهاب في الداخل والخارج باتوا يعلمون بفشل الانقلاب ويحاولون تصنيع بديل يملأ الساحة بعيدًا عن الإخوان المسلمين وأولى خطوات " التصنيع "هي "التلميع" عبر استوديوهات إعلام العار فهو جاهز لمن يدفع .. رجل أيد الانقلاب وجلس على مائدته بين بانجو وشركاه في القصر يتحفنا اليوم بالإعلان عن ثورة جديدة وأشباه هذا الفاشل كثيرون في الساحة المصرية .. وثان يعلن حسرته على تأييد الانقلاب وثالث يعلن أن البلاد في حاجة إلى ثورة جديدة .. هكذا أفاق من سكرته.. وهكذا سنسمع في مقبل الأيام عن توبة التائبين عن الانقلاب وصب لعناتهم عليه ظنًا منهم أن ذلك سيفتح لهم الطريق مرة أخرى إلى الميدان ... هيهات ...فهناك ستقف الجماهير الهادرة لتدوسهم بالنعال .
هي اليوم ثورة "بيضاء " في نقائها من التجار والكذبة والمنافقين وسماسرة الاستعمار وأزلامه .. "حمراء" في تضحياتها التي لا تنقطع حتى استرداد الوطن لحكم الشعب.. كل الشعب.
-----------------------------------
(*) كاتب مصري- مدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية
Shaban1212@gmail.com
https://www.facebook.com/shaban.abdelrahman.1?fref=ts