خاص- إخوان أون لاين

عبَّرت حركةُ المقاومة الإسلامية حماس عن استيائها من الحملة المسعورة التي يشنُّها من وصفتهم بمحترفي الكذب والتضليل ضدها عبر بيانات كاذبة تقدح في مواقفها ورموزها، معتبرةً ذلك هبوطًا عن قيم وأخلاق الشعب الفلسطيني.

 

وقالت حماس في بيانٍ لها اليوم الأحد 22/1/2006م: "يأبى المرجفون والأفَّاكون من محترفي الكذب والتضليل إلا أن يواصلوا حملتهم المسعورة على حركتكم المجاهدة عبر البيانات التي تطفح حقدًا، وبعض الإذاعات المحلية التي تروِّج للفتنة دون مراعاة لقيم أو أخلاق شعبنا أو أصول التنافس الشريف، حتى وصل كذبهم إلى اتهام الحركة بالاعتداء وإطلاق الرصاص تارةً على الشاب "شادي الثلاثيني" وأخرى على الشاب "أحمد المدهون".

 

وأكدت الحركة أنه "لا علاقة لها على الإطلاق بالاعتداء على الشابين المذكورين"، مشددةً بأن ما أُشيع من تحميل المسئولية للحركة هو "كذب وافتراء دُبِّّر بليل"، وأشارت إلى أن "العلاقة التي تربطنا مع عوائل الشعب الفلسطيني هي علاقة طيبة، وليس لها أية مشاكل مع العوائل الكريمة المذكورة "عائلة المدهون وعائلة الثلاثيني".

 

وأرجعت الحركة هذه الاتهامات إلى أسباب انتخابية، وقالت: "هناك طرف يسعى للوقيعة بين الحركة والعائلات من خلال قيامه بهذه الاعتداءات وإلصاقها مباشرة بالحركة بقصد الإساءة لها وتحريض العائلات ضدها لأسباب انتخابية".

 

وأضافت أن "شعبنا الفلسطيني لا تنطلي عليه هذه الأكاذيب، ويعرف الهدف من وراء ترويجها ويدرك أن سكوتنا حلم وحرص على وحدته ومصالحه".

 

الجدير بالذكر أن حماس قامت- وفي أكثر من مناسبة- بضبط أشخاص ينتمون لعناصر من حركة فتح أو محسوبين عليها، وهم يقومون بتوزيع بيانات تحريضية ضد حماس وتشكك في مصداقيتها، وغالبية هذه البيانات موقعة باسم الحركة.

 

كما وزَّعت حركة حماس بيانًا في خان يونس بقطاع غزة وجهت فيه انتقاداتٍ شديدةَ اللهجة لمروِّجي البيانات المدسوسة وحملات التشويه التي تحاول النيْل من الحركة ومواقفها وقادتها، معتبرةً أن حرب البيانات والتشويه سلعةُ كلِّ عميلٍ سفيه.

 

وقالت حماس في بيانها "ما تزال حُمَّى البيانات المدسوسة بضاعة المذعورين من فوز حماس، ذلك لأنهم يعلمون أن جماهير شعبنا قد مَلََّت الفساد ورموزه، وأن هذا الشعب العظيم بات على موعد مع التغيير والإصلاح، وعلى موعدٍ مع سيادة القانون، ومع العدالة والنزاهة، وعلى موعدٍ مع الكرامة التي تليق بدماء الشهداء، وبعذابات الأسرى، وبالمقدسات الطاهرة".

 

ووصفت من يقفون وراء هذه البيانات بـ"خفافيش ظلام لا تقوى على مواجهة النور ولا تعرف شرف الخصومة، لأنها تابعة ذليلة مدفوعة الأجر، تعمل لصالح العدو المفزوع من فوز حماس".

 

ودعت الجماهير الفلسطينية إلى عدم تكلف عناء قراءة البيانات التي وصفتها بالملوثة الجبانة المدسوسة التي يطلقها الشاباك وعملاؤه، موجهةً خطابها للجماهير بقولها: "إنكم أنتم أهل الحق وأصحابه، وأنتم تعرفون حماس وقادتها، وتعرفون قادة التغيير والإصلاح منذ زمن بعيد، تشهد لهم أيديهم النظيفة التي لم تبع الإسمنت المصري الممتاز لبناء الجدار العنصري، ولم تسرق المليارات ولم تتنازل عن المقدسات، ولم تُسلم المجاهدين لليهود، ولا يسير الواحد منهم بموكب من عشرات السيارات".

 

وأشار البيان إلى التشويه الذي تتعرض لها تصريحات قادتها ومرشحيها، وجاء في البيان" إذا  دافع أحد مرشحينا وهو الشيخ سليمان الفرا عن رجال الأمن، مطالبًا  بتسوية معاشاتهم مع كبار العسكريين الذين يتقاضون عشرات الآلاف من الشواكل شَوَّهوا كلامه، وقالوا لرجال الأمن: إن حماس ستقطع رزقكم!! وإذا قام مرشح من قائمتنا بتجريم العملاء الذين يعملون ضد المجاهدين قام كذَّابهم بتشويه الكلام، وقال: إن حماس تكفِّر أبناء الشعب الفلسطيني!!

 

وتوقعت حركة حماس أن تشهد الأيام القادمة المزيد من هذه البيانات، وخاطبت الجماهير: ستسمعون ما هو أعظم، وستعلمون غدًا من الكذاب الأشر، وسترون بأعينكم خفافيش الظلام تحاول يائسةً التخريبَ والإفساد والتشويه.

 

وأكدت حركة حماس أنها ستمضي مع الجماهير حتى دحر الفساد، كما تم دحر الاحتلال، مشددةً على أن رايات التوحيد ستُرفع في كل مكان، ولن يجد المفسدون أمامهم سوى الرحيل من حلبة القيادة والخدمة، لأنهم ليسوا أهلاً لها، فالرائد لا يكذب أهله".