غزة- نور الخضري

الجمعة الخضراء أو جمعة المبايعة لقائمة التغيير والإصلاح.. هذا هو الاسم الذي أُطلق على هذا اليوم الموافق 20 يناير 2006م ووافق أمس، الذي شهد عدة مسيرات ومهرجانات في كافة مناطق قطاع غزة خرجت لتُجدِّد العهد والبيعة والوفاء لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وقد كان المهرجان الأبرز الذي عُقد في ميدان فلسطين بمدينة غزة بحضور أكثر من عشرة آلاف مشارك، يتقدمهم مرشحو حركة حماس على قائمة التغيير والإصلاح.

 

وألقى خلاله المرشح الأول على قائمة حماس وأحد أبرز القادة السياسيين للحركة إسماعيل هنية كلمةً حيَّا فيها الجماهير الغفيرة المتواجدة في ميدان فلسطين قائلاً: "تحيةً لكم وأنتم تقفون هذا الموقف العظيم في ميدان فلسطين تؤكدون انتماءَكم للإسلام، وتؤكدون حرصكم على نصرة قائمة التغيير والإصلاح وتؤكدون تمسككم بخيار المقاومة والجهاد رجالاً ونساءً من أبناء حماس من أبناء فلسطين، فتحيةً لكم من قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس".

 

وأوضح هنية أن "الشعب الفلسطيني وقف مع حماس رجالاً ونساءً ضد العدو الصهيوني الذي خرج من قطاع غزة تحت ضربات المقاومة وصواريخ القسام"، مؤكدًا على أن "حماس ستمضي في مسيرتها إلى تحرير المسجد الأقصى المبارك" وواصل حديثَه: "قررت حماس المشاركة بالانتخابات فأربَكت دوائر الخصوم والأعداء وحاولت هذه الأطراف تعطيل الانتخابات التشريعية وإنهاءها؛ لأنهم لا يريدون انتخابات حرة ونزيهة وإنما أرادوا تعطيلاً للانتخابات، ولكن حماس ثبتت ولم تلِن".

 

واستعرض هنية خلال كلمته الضغوطات التي تعرضت لها الحركة والتي أُشيعت بالشارع الفلسطيني قائلاً: "أرادوا الضغط على حماس لتتخلَّى عن المقاومة ولتعترف بشرعية الاحتلال، وها نحن نقول اليوم في مهرجان البيعة، نقول بشكل واضح إن ثوابت حماس وإستراتيجية حماس لا تتغير ولا تتبدل بتغير الظروف والأزمنة والأماكن، وحماس لم ولن تخضع للعدو الصهيوني"، وشدَّد هنية على أن "أوسلو ماتت وانتهت زمنيًّا ومكانيًّا ووطنيًّا وفلسطينيًّا وانتصرت المقاومة".

 

وتطرق هنية في حديثه إلى البيانات المدسوسة التي وُزِّعت باسم قيادات من حماس، موضحًا أن حركة حماس متوحدةٌ منذ انطلاقتها ومنذ وجودها على شعب فلسطين، مشددًا على أنه لم تشهد فترة توحد بين القادة والجماهير كما تشهده هذه المرحلة.

 

واستنكر عضو القيادة السياسية لحماس ما يُشاع حول حماس من أنها تريد مناصب ومصالح من وراء التشريعي، متسائلاً: "على ماذا يختلف رجال حماس: أيبحثون عن مناصب أو مال أو جاه؟"، ومذكِّرًا بأن "قادة حماس لا يبتغون إلا أن يرضى الله عنهم، وتابَع حديثَه أن "حماس نجحت في الميدان السياسي والمؤسسي والمجال الخيري والصحي والتربوي وستنجح في الميدان السياسي".