رام الله- وكالات الأنباء

تبدأ اليوم التحركات الفعلية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي من المقرر أن تُجرى رسميًّا يوم 25 يناير الحالي؛ حيث يقوم اليوم رجال الأمن الفلسطيني بالتصويت وسط حملات انتخابية مكثَّفة من الفصائل الفلسطينية، وخاصةً حركة حماس التي أعلنت تمسكها بخيار المقاومة.

 

وذكرت وكالة (رويترز) أن مسئولي ومنسوبي الأمن الفلسطيني سيقومون اليوم السبت 21 يناير بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وذلك للسماح لهم بالتفرغ للقيام بمهامّ حفظ الأمن في الأراضي الفلسطينية يوم الأربعاء القادم الذي ستبدأ فيه الانتخابات الانتخابات رسميًّا.

 

وذكرت الوكالة أنه من المتوقَّع أن تُحقق حركة المقاومة الإسلامية حماس انتصاراتٍ كبيرةً في انتخابات البرلمان البالغ عدد مقاعده 132 مقعدًا، ويرجع ذلك بالأساس إلى الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة في سبتمبر الماضي والذي تحقَّق بسبب عمليات المقاومة الفلسطينية، بالإضافة إلى الاتهامات الموجَّهة بالفساد لكبار رجال السلطة الفلسطينية الذين ينتمون لحركة فتح (كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) والتي تسيطر على الأجهزة الأمنية وغالبية أجهزة الدولة الفلسطينية.

 

في الوقت نفسه تفاعلت الحملات الانتخابية بين الفصائل الفلسطينية، فقد خرجت أمس مسيراتٌ حاشدةٌ لحركة حماس أكدت فيها الحركة على لسان القيادي البارز بها إسماعيل هنية تأكيدَه على استمرار تمسك الحركة بخيار المقاومة، داعيًا رجالَ الأمن الفلسطيني- الذين ينتمي أغلبهم لحركة فتح- لممارسة حقهم الانتخابي بكل حرية دون إملاءاتٍ، مؤكدًا على أن الحركة "ستكون في خدمتهم" حتى في حال تصويتهم للمرشحين عن حركة فتح.

 

تجدر الإشارة إلى أن كلاًّ من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني قد عارضتا دخول حركة حماس في الانتخابات، وأشارتا إلى أنهما لن تتفاوضا مع حكومة فلسطينية تضم عناصر من الحركة إلا في حال تخلي الحركة عن خيار المقاومة.

 

وعلى الرغم من التزام الفصائل الفلسطينية بعدم رفع السلاح في الانتخابات إلا أن حادث إطلاق للنار وقع في مخيم المغازي بغزة أمس أدى إلى إصابة غير خطيرة لسليمان أبو عشبية أحد أفراد حملة قائمة الطريق الثالث الانتخابية بزعامة وزير المالية المستقيل سلام فياض والذي انشق عن حركة فتح في هذه الانتخابات ودخل بقائمة منفصلة.

 

وفي سياق منفصل وقعت اشتباكاتٌ أمس بين بعض المتظاهرين الفلسطينيين في قرية بلعين بالضفة الغربية وبين القوات الصهيونية، بعد محاولة الصهاينة فضَّ المظاهرة التي خرجت للتنديد بالجدار العنصري الصهيوني والتي تأتي في إطار المظاهرات الأسبوعية التي تخرج في القرية لذلك الغرض.

 

واستخدم الصهاينة القنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين الفلسطينيين وكذلك بعض نشطاء السلام من الأجانب الذين انضموا للمظاهرة.