قالت صحيفة "الواشنطن بوست" اﻷمريكية في افتتاحيتها إن المناخ السياسي الحالي في مصر يجعل من الاقتراع النزيه مستحيلاً في وقت تحظر فيه المظاهرات ويقتل ويعتقل فيه المتظاهرين الرافضين للانقلاب أو حتى الذين يرغبون في التصويت ضد مسودة الدستور.
واعتبرت الصحيفة أن خارطة الطريق التي أعلن عنها عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب اتضح اﻵن أنها غطاء ﻹعادة نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك في صورة أشد قمعًا واستبدادًا.
وأشارت إلى أن مسودة الدستور تحصن الجيش والشرطة والمخابرات من الرقابة المدنية وتضع لهم وضعًا متميزًا وتحاكم أي مدني يمثل تهديدًا لهم أمام محاكم عسكرية.
وأضافت أن الغالبية من المنظمات التي تراقب عملية التصويت تعد مؤيدة لمسودة الدستور في وقت استبعد فيه المعهد الديمقراطي والمعهد الجمهوري اﻷمريكيين من مراقبة الاستفتاء على الرغم من مراقبتهم استفتاء 2012م.
وقالت إن من سيذهب للتصويت على مسودة الدستور سيصوت على وثيقة لم تحدد موعدًا للانتخابات البرلمانية والرئاسية كما أنها لم تحدد القوانين التي على أساسها سيتشكل البرلمان.
واعتبرت الصحيفة أن صمت اﻹدارة اﻷمريكية عن انتهاكات العسكر وأساليبهم الاستبدادية التي لن تؤدي إلى الاستقرار يعني رضاها عما يفعله العسكر خاصة بعدما ناورت اﻹدارة من أجل إصدار قانون يسمح لها إرسال مساعدات عسكرية لمصر على الرغم من وقوع انقلاب عسكري بها.