خان يونس- ناهض الخطيب- صوت الأقصى
أكد الدكتور محمود الزهار- القيادي البارز في حركة حماس والمرشح على قائمتها النسبية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية القادمة- أنَّ الحركةَ لم يعد أمامها خيار إلا خطف جنود صهاينة للمساومة عليهم ومبادلتهم بالأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، مشددًا على أن هذا الخيار ترسَّخ لدى الحركة بعد فشل المفاوضات في إطلاق سراحهم وإخراجهم من الأسر.
وقال الزهار خلال كلمة له في مهرجان انتخابي حاشد نظمته قائمة التغيير والإصلاح في منطقة حي الأمل غرب خان يونس، مساء أمس الأربعاء 18/1/2006، إن قضية الأسرى والمعتقلين تعتبر بالنسبة لحماس هدفًا أوليًّا على رأس أجندتها الوطنية ولن يهدأ لها بال الإ بإطلاقِ سراحهم جميعًا دون قيدٍ أو شرط.
وشدد الزهارُ على أنَّ الاحتلالَ الصهيوني لا يمكن أن يكون في يومٍ من الأيامِ حليفًا لحماس لا حاليًا ولا مستقبلاً، فنحن ننظر إليه بأنه عدو قتل أولادنا ودمَّر بيوتنا ومزارعنا وشردنا عن أرضنا الأصلية، مؤكدًا أنَّ حماس لن تحالف أو تقر لهذا الاحتلال بجوار ولن تتفاوض معه على الإطلاق.
وبخصوص المفاوضات مع الكيانِ الصهيوني أكد أنَّ حماسَ لن تتفاوض مع الاحتلال الصهيوني ولن تعترف له بملكية شبر واحد على أرضِ فلسطين الطاهرة، مبينًا أنَّ المفاوضات ساهمت في تكريس الاحتلال.
وأكد أنَّ حماس ستواصل مشروعها وبرنامجها القائم على المقاومةِ بعد فشل اتفاق أوسلو، مشيرًا إلى أنَّ اتفاقَ أوسلو مات شعبيًّا وقانونيًّا وسياسيًّا، وأضاف: نريد حكومة قوية ووزارات تخدم المواطنين بشكلٍ صادقٍ ونزيه بعيدًا عن الواسطة والمحسوبية.
وقال الزهار إنَّ أيدينا مفتوحة وممدودة لجميعِ الفصائل والقوى والأحزاب لبناء الوطن ودعم مسيرة الصمود والتحرير، فنحن لا نريد استبدال فصيل مكان فصيل ولا نريد إقصاء أحد.
ونوَّه إلى أن حماس تشارك في الانتخابات لإسناد ودعم برنامج المقاومة ولبناء مجتمع مدني فلسطيني متطور يقوم على التعددية السياسية وتداول السلطة ولتعزيز صمود أبناء شعبنا وتقوية وحدته الوطنية وصفه الداخلي.
وأضاف الزهار: لأننا أبناء وأصحاب وملاك هذا الوطن نُعرِّف الجميعَ بمشروعنا الذي يتهمنا البعض بأنه مشروع باهت مشوش وغير واقعي، ونقول لهم إننا نحن أبناء حركة الإخوان المسلمين وحماس، ومَن لا يعرف حماس فهو لا يعرف شيئًا عن القضية الفلسطينية"، وتابع قائلاً: "إنَّ أمريكا أرسلت نائب رئيسها إلى الشرق الأوسط لبحث ودراسة الانتخابات التشريعية ونتائجها المتوقعة والخوف من فوز حماس، كما أنَّ أوروبا أرسلت وتُرسل مندوبيها والعالم كله ينتظر ماذا سيقول الناس لحماس".
وحول رؤية الحركة للتغيير أوضح الزهار أنَّ التغييرَ لا يتم باستبدال فاسد بفاسد آخر، ولكن التغيير الحقيقي يتم من خلالكم وأشار بيده اليمنى صوب الجماهير المحتشدة، وكرر مقولته من خلالكم أنتم فقط، مبينًا أنَّ التغييرَ يأتي ويتحقق من خلال استبدال منهج فاسد بمنهج إصلاحي نظيف وقادر على خدمة هذا الشعب بكل أمانه ومصداقية.
وشدد على ضرورةِ تطبيق الأسس التي تستند إليها فلسفة التربية والتعليم في فلسطين وترسيخ أخلاقيات مهنة التربية والتعليم واحترام حقوق المعلمين وتطوير قدراتهم وإصدار التشريعات التي تصون العملية الأكاديمية والتعليمية في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي من العبث والمزاجية والمحسوبية، منوهًا على أنَّ حماسَ ستدخل التشريعي لتجعل من الصناعة خدمةً لهذا الوطن، صناعة تكون مرتبطة بالوطن ومصالحة الأساسية، وذكر سنزرع في كلِّ شبرٍ من أرضنا شجرة وسنعتمد على أنفسنا تدريجيًّا، كما سوف نعلم أبناءنا ثقافة الحوار والمقاومة والصمود، وقال: سنعمل على بناءِ خمسة مستشفيات في أفضل التخصصات وسنجلب لها الكفاءات والخبرات الطبية المطلوبة.
وأشاد بدور المرأةِ واصفًا إياها بالشريكِ في مسيرةِ الجهاد والمقاومة والبناء والتعمير، مشددًا على ضرورةِ ضمان حقوق المرأة واستكمال الإطار التشريعي المعزز لها والعمل على تمكينها من الإسهامِ في التنميةِ الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وقال الزهار: سنمد أيدينا إلى أهلنا في الدول العربية والإسلامية لبناء اقتصاد وطني حر وشريف، مقللاً من أهمية التصريحات الأمريكية التي تهدد بوقف المساعدات الاقتصادية الموجهة إلى السلطة الفلسطينية لو فازت حماس في الانتخابات أو شاركت في الحكومة الفلسطينية القادمة.