غزة- إخوان أون لاين
تسربت وثيقةٌ فلسطينية خطيرة صادرة من قائد الشرطة في السلطة الفلسطينية، وهي عبارة عن إصداره تعميمًا داخليًّا لعناصره وضبّاطه، يشدد فيه على وجوب التصويت لصالح حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الانتخابات التشريعية، المقرر إجراؤها في الخامس والعشرين من شهر يناير الجاري، مما يشكّل فضيحةً انتخابيةً صارخةً، وإساءةً إلى نزاهةِ هذه الانتخابات.
وجاء في الخبر: إن لجنة الانتخابات المركزية قد قامت بوضع آليةٍ محددةٍ لتنظيم آليةِ اقتراعِ أفرادِ الأمنِ في السلطة قبل يوم الاقتراع، وتم لها ذلك بموجب القانون المعدل لقانون الانتخابات لسنة 2005 الصادر بتاريخ 9/12/2005، والذي أتاح للجنة الانتخابات أن تضع نظامًا لتمكين أفراد الشرطة وأفراد قوى الأمن من الاقتراع خلال الثماني والأربعين ساعةً التي تسبق الموعد المحدد للاقتراع، على أن يتم البدء بفرز صناديقِ الاقتراعِ للشرطة وأفراد الأمن في نفس الوقت الذي يتم فيه بدء فرز صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة، باعتبار أن العملية الانتخابية جزءٌ لا يتجزأ.
![]() |
|
وثيقة بوجوب التصويت لصالح حركة فتح |
وجاء في التعميم الذي وقعه مدير شرطة المحافظات الشمالية طارق زيد: إنه تقرر أن تقوم كافة الأجهزةِ الأمنيةِ بالتصويت بانتخابات المجلس التشريعي المقررة بتاريخ 25/1/2006، قبل موعد الانتخابات بـ 48 ساعة، لذا يطلب من الجميع عمل كشوفات لكل محافظة لمرتبها، حسب السجل الانتخابي لكل فرد وضابط من موجود مرتبها مصنفًا حسب المحافظات لمكان سجله الانتخابي، على أن تصلنا كشوفاتكم خلال 48 ساعة وللأهمية القصوى.
وقال التعميم: نؤكد على ترشيد مرتباتكم (عناصر الشرطة) للتصويت لقوائم حركة فتح، ويشار إلى أن عدد أفراد الشرطة والأمن المؤهلين للتصويت في يوم الاقتراع المسبق (الثالث والعشرين من الشهر الجاري) بحسب القوائم التي قدمتها وزارة داخلية السلطة للجنة الانتخابات المركزية يبلغ أكثر من 60 ألفًا، وهو ما قد يشكل في حالة وجود أي خلل أو خروقات في عملية الاقتراع المسبق تأثيرًا مباشراً على نتائج الانتخابات التشريعية، ويمس بنزاهة الانتخابات برمتها.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد حذرت أمس من الضغط على أفراد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، ومحاولة ابتزازهم للتصويت لصالح فصيل فلسطيني محدد.
