كتب- أحمد محمود

قام أكثر من 150 مغتصبًا صهيونيًّا بأعمالِ شغبٍ في مدينةِ الخليل بالضفةِ الغربية، وقاموا بإضرامِ النار في منزلِ أحد الفلسطينيين قبل تنفيذ أوامر عسكرية بإخلاءِ سوق يهودي في المدينة.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية أنَّ عشراتِ المغتصبين الصهاينة قد قاموا أمس السبت 14/1/2006م باستخدام الحجارة لرشقِ منازل الفلسطينيين في مدينة الخليل وأحرقوا منزلاً فارغًا تابعًا لأحدِ الفلسطينيين قبل أن تتدخل القوات الصهيونية لتفريقهم.

 

وقال شهود عيان إنَّ ما يزيد عن 40 من قطعانِ المغتصبين قد اشتبكوا مع الفلسطينيين في قلب الخليل بعد أن حاولوا احتلال منزل مملوك لفلسطيني.

 

وذكر الشهود أنَّ المغتصبين رشقوا الفلسطينيين بالحجارةِ وقاموا بإحراقِ المنزل بعد ذلك، وقد أُصيب جنديٌّ صهيونيٌّ بجروحٍ وُصفت بأنها طفيفةٌ أثناء محاولات قوات الاحتلال تفريق المغتصبين ومنعهم من القيام بأعمالِ شغبٍ أخرى.

 

وفي تطورٍ آخر أعلنت السلطات الصهيونية عن إغلاقِ معبر كارني (أو المنطار) على الحدودِ بين شرقِ قطاع غزة والكيان الصهيوني بدءًا من اليومِ الأحد 15/1/2006م وحتى إشعار آخر.

 

وقالت الإذاعةُ الصهيونيةُ إنَّ سلطاتِ الاحتلال ستمنح ابتداءً من صباحِ اليوم عشرة آلاف تصريح دخول لعمال الضفة الغربية، و1700 تصريح دخول للفلسطينيين من موظفي المنظمات الدولية.

 

على الصعيدِ الأمني قام عشرات المحتجِّين بإغلاقِ الطريقين الرئيسَين في مدينة غزة، مطالِبين بمحاكمة المسئولين عن مقتلِ ضابط شرطة الأسبوع الماضي، وذلك في استمرارٍ لحالةِ فقدان السيطرة الأمنية في الشارعِ الفلسطيني مع اقترابِ موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

 

وقد طالب المسلَّحون- وهم من أقارب الشرطي القتيل وزملائه في سلك الشرطة- رئيسَ السلطة الفلسطينية محمود عباس بفرض النظام، كما طالبوا باستقالة وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف، وقد استمرَّ إغلاق الطريق نحو ساعة أمام حركة السير ثم غادر المسلَّحون المكان دون حوادث.

 

سياسيًّا يُصدر اليوم الأحد مجلس الوزراء الصهيوني في اجتماعٍ له قرارَه بشأنِ مشاركة المقدسيين في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية التي ستُجرى في الخامس والعشرين من يناير الحالي.

 

وتقول هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنَّ من شأنِ اتخاذ قرار ما اليوم في هذا الشأنِ أنَّ يُنهي تضاربًا في مواقفِ المسئولين الصهاينة حول السماح بتصويتِ المقدسيين.

 

من جهته أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنَّ الانتخاباتِ سوف تُجرى كما هو مقرر لها في 25 من الشهر الجاري، وتوقع أن توافق السلطاتُ الصهيونية على إجراء الانتخابات في القدس وفْق الصيغة التي تمَّت بها عام 1996م أي في نحو خمسةِ مراكز انتخابية تقريبًا بحسب وزير الدفاع الصهيوني شاؤول موفاز.

 

وحول موضوع مشاركة حركة حماس في الانتخابات قال عباس في مقابلة مع (الجزيرة): "لا يمكن تجزئة الخيار الديمقراطي، ومن ينجح في الانتخابات سيصبح داخل المجلس التشريعي، ولكن على أرضية اتفاقيات أوسلو وخيار السلام".

 

أما فيما يتعلق باحتمال مشاركة حماس في الحكومة الفلسطينية فقد قال عباس إنَّ هذه المسألة "ليست مسألةً أمريكية"، وأضاف "إذا ما قبلت حماس دخول الحكومة فإنَّ السلطةَ لا تعارض، وهي قضية لا شأنَ للأمريكيين فيها".

 

من جهته انتقد المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري التحذيراتِ الأمريكية بقطع المساعدات المالية المقدمة للسلطة إذا سمحت للحركة بالمشاركة في الحكومةِ ووصف ذلك بأنه "تدخل صارخ" في الشئون الفلسطينية، مشددًا على أنَّ حماسَ ترفض هذا الابتزاز بشكلٍ كامل.

 

وكان مسئولون في الإدارةِ الأمريكية قد زادوا مؤخرًا من ضغوطهم على عباس لينزع سلاح حماس، وأوضحت المتحدثة باسم القنصلية الأمريكية بالقدس ميكايلا شويتزر بلوم أنه سيحظر على الدبلوماسيين الأمريكيين إجراء أي اتصالاتٍ مباشرةٍ مع أعضاءِ حماس المنتخبين بالبرلمان، إضافةً إلى أولئك الذين لهم صلات بالحركة.

 

وأخيرًا وفي الشأنِ الصهيوني لا يزال رئيس الوزراء أرييل شارون في حالةٍ خطيرة دون أن يتمكَّن الأطباءُ من تحديدِ ما إن كان سيصحو من غيبوبته التي أدخله الأطباء فيها في 5 يناير الجاري حتى بعد أن توقفوا عن إعطائِهِ أدوية التخدير.

 

وأعلن رون كرومر المتحدث باسم مستشفى هاداساه- حيث يُعالَج شارون- أنَّ "حالة رئيس الوزراء ما زالت خطيرةً ولكنها مستقرةٌ"، موضحًا أنَّ "المؤشرات الحيوية مثل النبض ومعدل التنفس وضغط الدم والحرارة كلها عادية"، إلا أنَّ الإذاعةَ الصهيونية قالت إن عدم تجاوب شارون مع محاولاتِ الأطباء لإفاقته من الغيبوبة ستعني أن إفاقته ستكون معجزةً، ونقلت الإذاعة عن مصادر طبية قولها إنه كلما مرَّ الوقت ضعُفت فرص شارون في الاستفاقة وقاربت الانعدام.