غزة- نور الخضري

أقامت حركةُ المقاومةِ الإسلامية "حماس" أمس السبت 14/1/2006م، العديدَ من المهرجانات والندوات واللقاءات الانتخابية التي غلب عليها الطابع النسوي.

 

ففي منطقتي الشابورة ويبنا في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، أقامت الحركة الإسلامية مهرجانًا حاشدًا تخلله استعراضٌ عسكري لمجموعةٍ من زهراتِ المنطقة، وكلمةً للمرشحةِ عن القائمةِ النسيبة للحركة تمام نوفل وضحَّت خلالها أهمية دور المرأة في المرحلة الحالية؛ كما تحدَّث الدكتور عطا الله أبو السبحِ المرشح عن دائرة رفح عن البرنامج الانتخابي لقائمة "التغيير والإصلاح" الذي يسعى من خلاله لوضع حلول لكافة المشاكل، ويطمح أيضًا لتوفير حياة كريمة للمواطن.

 

أما في مدينة خان يونس البلد وفي لقاءٍ جماهيري كبيرٍ عرضت المرشحةُ نُهى عاشور البرنامجَ الانتخابي الشامل للحركةِ الذي يحمل بين طياتِهِ التغيير والنهضة لهذا البلد بغيةَ المحافظةِ على إنجازاتِ الشعب الفلسطيني، وإكساب خيار المقاومة الشرعية، وحماية سلاح المقاومة.

 

كما تحدَّثت المرشحةُ هدى نعيم عن أهميةِ دور المرأة الفلسطينية، وأكدت أنَّ الحركةَ تسعى لإصلاحِ المؤسسات والتعليم من خلال ممارسة الدور التشريعي والرقابي في المجلسِ التشريعي القادم، وطمأنت الحاضرات بأنَّ الحركة ستبقى على تواصلٍ مع لجنةِ الانتخابات المركزية لضمان نزاهة الانتخابات.

 

وفي لقاءٍ لطالباتِ الجامعة في مدينة دير البلح ألقى مشير المصري كلمةً أوضح فيها سبب دخول الحركة للانتخابات التشريعية، مؤكدًا أنها تسعى لتوفير حياة كريمة من خلال الاكتفاء بالموارد واستغلالها بصورة جيدة أمينة على عكس ما هي اليوم؛ حيث تعرض للسرقة والنهب و التلاعب"، وشدد على أن الحركة ستكون بالمرصاد لكل مَن يعبث بمقدراتِ الشعب الفلسطيني.

 

وفي مدينة النصيرات وفي لقاءٍ نسوي آخر تحدَّث الدكتور عبد الرحمن الجمل والدكتور عبد الرحمن البحيصي مرشحا حماس عن برنامج الحركة الانتخابي، وتخلل اللقاء مناقشات وحوارات حول عدة مواضيع مهمة فيما يخص أولويات الحركة في المرحلة القادمة ودورها في الإصلاح والبناء والمحافظة على ثوابت المقاومة والجهاد.

 

وفي حي الرمال بمدينة غزة أقامت مجموعة من النسوة لقاءً انتخابيًّا بجوارِ مسجد أبو حصيرة تحدَّثت فيه رشا الرنتيسي عن الانتخابات القادمة وأهمية دور المرأة المسلمة السياسي والدعوي  في هذه المرحلة الراهنة، تخلل اللقاء عرض (DAT SHWO)عن المرشحين في قائمةِ التغيير والإصلاح.

 

أما في مدينة الشاطئ فقد أقامت مجموعة أخرى من نسوة الحركة رحلة ميدانية لبلدية دير البلح التي فازت بأغلب مقاعدها حركة حماس لتقدم للمشاركات شاهد عيان على انتصاراتِ الحركة في شتى المجالات والميادين.

 

وفي منطقة الزيتون أقامت الحركة لقاءين انتخابيين للنساء بحضور رشا الرنتيسي "أم محمد" والأستاذة تغريد الداية؛ حيث دار حوار حول أهمية الانتخابات ودور المرأة الفاعل في هذه المرحلة المهمة من تاريخِ الشعب الفلسطيني، وتخلل اللقاء شرح حول طريقة الاقتراع في القائمة النسبيةِ والدوائر.

 

أما الفاعلية الأبرز لهذا اليوم فكانت في مدينة بيت حانون قرب مسجد عمر بن عبد العزيز؛ حيث أقامت النسوة في حركة حماس مهرجانًا انتخابيًا كبيرًا بحضورِ مرشحي الحركة عن دائرةِ الشمال والمرشحة عن الدائرة النسبية للحركة الأستاذة جميلة الشنطي التي أوضحت بدورها أنَّ المرشحين والمرشحات يسعون إلى أن يكونوا خدمًا لكل أبناءِ الشعب الفلسطيني وأنهم يسعون للارتقاء بمستوى المرآة الفلسطينية، وتطرقت الشنطي للفتنة الطائفية في بلدت بيت حانون وناشدت باسم قائمة التغيير والإصلاح الأهالي على التغلب على المشكلات والفتن، وأكدت أن القائمة تسعى لتحقق مصالح الشعب الفلسطيني وبناء المؤسسات التي ستهتم بالمرأة والطفل والتعليم وذوي الاحتياجات الخاصة، وشددت على أنَّ حماسَ لن تتخلى عن ثوابتها.

 

هذا وتحدَّث الدكتور في الجامعةِ الإسلامية بغزة يوسف الشرافي مخاطبًا نساء بلدة الصلاح والشهداء، عاقدًا عليهن الآمال، وموضحًا أنَّ "دورَ المرأةِ يتمثل في إظهارِ فساد المفسدين الذين يُتاجرون بالقضية الفلسطينية وإظهار أهمية التغيير والإصلاح لهذا الوطن، مؤكدًا أنَّ "خمسة قائمة الشمال واحد لا يقبل التجزئة".

 

وأعرب مرشح قائمة التغيير والإصلاح الدكتور عاطف عدوان عن سعادته بالحضور الكبير رغم وجود تخوفات مسبقة من عدم التجاوب بسبب الظروف التي تمرُّ بها البلدة، مؤكدًا أن هذا الحضور إنما يأتي ليدلل على مدى شعبية ومبايعة أهالي البلدة لحركة حماس.

 

"ها هي بيت حانون تنتفض لتنتصر حماس" بهذه الكلمات بدأ المهندس إسماعيل الأشقر كلمته التي وضَّح فيها أنَّ المرأة تتقدم على الرجلِ في كلِّ الميادين فيه صانعة القادة والمفكرين أما محمد شهاب فدعا الحاضرات لانتخابِ حركة حماس لأنَّ بانتخابهم الحركة إغاظة لأعداء الله والمنافقين.

 

وتحدَّث مشير المصري في الحاضراتِ متسائلاً: "شارون قال نتساريم تساوي تل أبيب، وحماس قالت غزة تساوي تل الربيع، فيا ترى من بقي قوله ومَن صدق شارون أم حماس؟!". وتابع بالقول: "هناك مَن يزاود على أهالي بيت حانون بأنهم لن ينتخبوا حماس في البلدياتِ؛ لأنها وعلى حدِّ قول البعض أذاقت أهالي البلدة الويلات من جرَّاء المقاومة والصواريخ لكنَّ قرار جماهير بيت حانون جاء مفاجئًا لكل التوقعات، جاء ليختارَ حماس وينتخب حماس بأغلبية ساحقة، وأكد المصري أنَّ هناك ثلاث أولويات لحركة حماس في هذه المرحلة أولاً محاربة الفساد المالي والإداري المستشري في جميع مؤسسات السلطة وثانيًا محاربة الفلتان الأمني وفوضى السلاح وأخيرًا تعزيز الوحدة الوطنية.

 

وقامت المرشحة جميلة الشنطي عن قائمة التغيير والإصلاح بجولة في مدن بيت لاهيا وجباليا البلد ومخيم جباليا؛ حيث أكدت خلالها أنَّ حركة حماس ستمضي للتشريعي من أجل الحفاظ على الثوابت الفلسطينية، وحماية المقاومة والإصلاح في المؤسسات وتوفير حياة كريمة للمواطن بعيدًا عن الفساد والفلتان".