حذرت صحيفة "النيويورك تايمز" اﻷمريكية من أن قرار حكومة الانقلاب العسكري بإدراج جماعة اﻹخوان المسلمين ضمن المنظمات اﻹرهابية يدخل مصر في مرحلة خطيرة أكثر من التي عاشتها منذ الانقلاب في 3 يوليو.

 

وقالت إن قرار الحكومة الانقلابية بتجريم أنشطة اﻹخوان ومعاقبة من يشارك فيها يضع مزيدًا من الشكوك حول الوعود المتكررة للحكومة باتجاهها نحو عملية التحول الديمقراطي.

 

وأشارت إلى أن حكومة الانقلاب اتهمت اﻹخوان بالمسئولية عن تفجير مبنى مديرية اﻷمن في الدقهلية دون أن تقدم أي دليل، على الرغم من إعلان جماعة أنصار بيت المقدس التي تنتقد اﻹخوان لعدم حملهم السلاح المسئولية عن الجريمة.

 

وأضافت أن القرار يشير إلى نية الحكومة شن عملية قمعية خطيرة لم تشهدها جماعة اﻹخوان منذ عقود متجاهلة في ذلك حقيقة أن اﻹخوان هم الجماعة اﻷكثر نجاحًا في الانتخابات الديمقراطية التي تلت سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك.

 

وأشارت إلى أن القرار سيضر بكثير من المصريين الذين يعتمدون على المساعدات التي تقدمها جمعيات خيرية تابعة للإخوان عجزت الحكومات المتتالية عن تقديم خدمات لهم.

 

وتوقعت الصحيفة صدور حكم قضائي يلغي قرار الحكومة الانقلابية وإلا ستكون الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مصر بسبب غياب الإخوان عن المشهد السياسي فاقدة للشرعية، في الوقت الذي أعلن فيه اﻹخوان بالفعل مقاطعتهم للإستفتاء على مسودة دستور لجنة الخمسين المعينة، وهو الاستفتاء الذي تعتبره حكومة الانقلاب مهمًّا جدًّا بالنسبة لها.

 

وأضافت أن تفجير المنصورة كشف عن اتساع رقعة التمرد المسلح في مصر وفشل جهاز الشرطة غير المدرب على التعامل معه في ظل انشغال الجهاز بمطاردة المتظاهرين في الشوارع واعتقالهم.

 

ونقلت عن خليل العناني الباحث في شئون اﻹخوان المسلمين بمعهد الشرق اﻷوسط في واشنطن أن القرار من المؤكد أنه جاء بموافقة عبد الفتاح السيسي والمؤسسة العسكرية وسمح للشرطة بإطلاق يدها لقمع اﻹخوان المسلمين، معتبرًا أن القرار خاطئ من قبل الحكومة وينذر بدفع البلاد إلى حرب أهلية كما حدث في الجزائر في تسعينيات القرن الماضي.