نشرت صحيفة "النيويورك تايمز" اﻷمريكية مقالاً افتتاحيًّا أكد أن مصر تشهد أيامًا سوداء تحت الحكم العسكري الدكتاتوري الحالي الذي نشر العنف والقمع في البلاد بعد الانقلاب على الرئيس المدني المنتخب ديمقراطيًّا.

 

وأشار المقال إلى الحملة القمعية التي طالت كل من يمثل تحديًا للنظام الانقلابي الحالي والتي شملت اﻹسلاميين والليبراليين والعلمانيين ومنظمات حقوق اﻹنسان والصحفيين الذين وقفوا أمام ممارساته القمعية.

 

وتهكم المقال من التهم الموجهة للرئيس محمد مرسي المختطف منذ الانقلاب العسكري، مشيرة إلى وصف منظمات حقوق إنسان عالمية للتهم الموجهة إليه وإلى قيادات من اﻹخوان بالخيالية والمنافية للعقل في ظل عدم وجود أية أدلة على تلك الاتهامات التي تصل العقوبة فيها إلى اﻹعدام.

 

وتحدثت عن محاكمة الانقلابيين وحبسهم لنشطاء ثورة 25 يناير، وهم: أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل، فضلاً عن اقتحام اﻷمن منظمات حقوقية اعتبرها النظام أنها تمثل تهديدًا له.

 

وقالت إن دكتاتورية العسكر تتزامن مع عودة ظهور رموز نظام مبارك مجددًا، كالفريق أحمد شفيق مرشح الرئاسة الخاسر وأحد وزراء حكومة الرئيس المخلوع حسني مبارك، والذي برأته المحكمة هو وعلاء وجمال نجلا المخلوع من تهم فساد.

 

وأضافت أن ما حدث في مصر لو كان حدث في دولة أخرى لانتفض مجلس الشيوخ اﻷمريكي والكونجرس، لكنهم يعتبرون أن مصر دولة محورية بالنسبة للولايات المتحدة من أجل الاستقرار في المنطقة وحماية معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني، مشيرة إلى أن لجنة العلاقات الخارجية بالشيوخ اﻷمريكي بدلا من تشديد العقوبات على النظام الحالي قامت بإصدار تشريع يسمح بتدفق المساعدات إلى مصر مجددًا بعد توقف الكثير منها بعد الانقلاب في خطوة سيعتبرها النظام الدكتاتوري دعم أمريكي لممارساته القمعية.