كتب: حبيب أبو محفوظ- حسين التلاوي

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم الخميس 5/1/2006م أن العالم سيكون أفضل بدون رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون الذي يصارع الموت في مستشفى هداسا بالقدس المحتلة.

 

وقال المتحدث باسم الحركة- سامي أبو زهري- إن "ما يجري لشارون يمثل قدرَ الله في الطغاة والأشرار، والمنطقة ستكون أفضلَ من دون شارون والعالم على وشك أن يتخلَّص من أحد أبرز قادة الشر في العالم"؛ لكون شارون هو المسئول عن المجازر التي مورست ضد الشعب الفلسطيني، سواءٌ في الأراضي الفلسطينية أو في الأراضي اللبنانية في مجزرة صابرا وشاتيلا.

 

وحذر أبو زهري من "أي تصعيد صهيوني في هذه الظروف خشيةً من أن يحاول العدو اللجوء إلى التصعيد بهدف التغطية على ما يحدث (لشارون) والحفاظ على النفسية الصهيونية من الانهيار"، وحول تأثير الوضع الصحي لشارون على الانتخابات الفلسطينية قال أبو زهري إن "هناك إرادة فلسطينية لإنجاحها ويجب التعامل مع الظروف بما يضمن إنجاح هذه الانتخابات".

 

ولا يزال رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون (77 عامًا) يصارع الموت صباح اليوم الخميس بعد إجراء ثلاث عمليات معقَّدة في الدماغ له، قام بها طاقم من الجرَّاحين بُغيةَ إنقاذه من جلطة حادة ونزيف في الدماغ أصيب بهما ليلة أمس الأربعاء، نُقل على إثرها إلى مستشفى "هداسا" في القدس المحتلة.

 

وأعلن متحدث باسم المستشفى أن "رئيس الوزراء الصهيوني لا يزال "في حالة خطيرة" ولكنها مستقرةٌ نوعًا ما، إلا أن أنباءً أخرى تحدثت عن وفاته لكن في انتظار الإعلان الرسمي.

 

وصرح مدير مستشفى هداسا في القدس- شلومو موريوسف- أن "رئيس الوزراء شارون في حالة خطرة ولكنها مستقرة بعد انتهاء الأطباء من العملية الجراحية التي أجروها لشارون"، موضحًا بأنه نُقِل إلى قسم الأمراض العصبية.

 

بدورها عنْونت الصحف الصهيونية الصادرة صباح اليوم الخميس "شارون.. المعركة الأخيرة"، وكتبت صحيفة "هآرتس" على الصفحة الرئيسة عنوان "نهاية عهد"، مؤكدةً أن شارون "لن يتمكن من العودة إلى العمل حتى إذا نجا".

 

وأضافت الصحيفة: "سيكون من الصعب جدًّا إقناع الرأي العام أنه ما زال قادرًا بعد جلطتين دماغيتين خلال ثلاثة أسابيع، على العمل أربع سنوات إضافية" وتقصد الصحيفة بذلك حزب شارون الجديد "كاديما".

 

ورأت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أيضًا أن "شارون يخوض معركته الأخيرة"، مؤكدةً أن أطباءَه قالوا إن "فرص أن يستعيد صحته ضئيلةٌ للغاية".

 

أما وكالة (الأسوشيتد برس) فقد ذكرت اليوم الخميس 5 يناير أن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن قال إنه "يصلي" من أجل شفاء شارون، وأضافت وكالة الأنباء الأمريكية أن الرئيس الأمريكي مهدد بفقد أفضل حليف له في الشرق الأوسط، كما أنه سوف لا يفي بتعهداته في إعلان دولة فلسطينية قبل انتهاء فترة رئاسته الثانية الحالية في العام 2009م وذلك في حالة وفاة شارون.

 

وأوردت (BBC) عن نائب رئيس السلطة الفلسطينية ووزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث قوله إن غياب شارون عن الساحة السياسية سيفتح آفاقًا عديدةً من الصعب التنبؤ بها، إلا أنه أضاف أن شارون لم ينجح في رسم صورة له كزعيم سلام بعد الانسحاب من غزة معتبرًا أن الانسحاب كان "غطاءً صهيونيًّا لما أصاب الصهاينة بسبب الانتفاضة الفلسطينية".

 

وعلى الصعيد الصهيوني أعلنت العديد من التيارات السياسية في الكيان الصهيوني وقوفها إلى جانب شارون في أزمته الصحية بما فيهم بنيامين نتنياهو زعيم تكتل الليكود، والذي أدت الخصومة السياسية يبنه وبين شارون إلى استقالته من وزارة المالية في حكومة شارون وخروج شارون من الليكود وتأسيسه حزب كاديما.

 

الجدير بالذكر أن نتنياهو هو المرشَّح الأوفر حظًّا بعد شارون في الفوز بمنصب رئاسة الوزراء الصهيونية في حالة ما مات شارون أو خرج من الحياة السياسية كما هو متوقَّع؛ حيث تقول التقارير الطبية إن شارون قد يخرج من أزمته إلا أن الممارسة السياسية ستكون من الممنوعات عليه حتى ولو التزم بالعلاج الذي سيقرر له.