أشارت دراسة قامت بها مجموعة سيتي جروب، ودراسة أخرى قامت بها تشاتم هاوس، إلى توقع تحول السعودية من تصدير النفط إلى استيراده بدايةً من عام 2028م؛ وذلك بسبب زيادة الاستهلاك المحلي من النفط بمعدلات تتراوح ما بين 7 إلى 8% سنويَّا.

 

وكانت السعودية قد احتلت المركز السادس في استهلاك النفط دوليا خلال العام الماضي، رغم بلوغ عدد سكانها 27 مليون نسمة يحتلون المركز السابع والأربعين بين دول العالم من حيث عدد السكان، ولم يسبقها في كمية استهلاك النفط الخام بالعام الماضي، سوى الولايات المتحدة والصين واليابان والهند وروسيا.

 

وبذلك فاقت كمية النفط الخام التي استهلكتها السعودية خلال العام الماضي، ما تمَّ استهلاكه من النفط الخام بالبرازيل البالغ عدد سكانها 201 مليون نسمه، وكذلك ألمانيا التي بلغ عدد سكانها 81 مليون نسمة، وما بها من استهلاك ضخم للنفط في الصناعة والنقل والتي تمثل الاقتصاد الرابع بالعالم.

 

ونفس الأمر بتخطي استهلاك فرنسا البالغ عدد سكانها 66 مليون والتي تمثل الاقتصاد الخامس دوليًّا، واستهلاك بريطانيا البالغ عدد سكانها 63 مليون نسمة، والتي تمثل الاقتصاد السابع عالميًّا، والمكسيك البالغ سكانها 116 مليون نسمة.

 

وخلال العام الماضي بلغ استهلاك السعودية من النفط حوالي 3 ملايين برميل يوميًّا، من إجمالي الإنتاج البالغ نحو عشرة ملايين برميل يوميًّا، والمعروف أن السعودية تحتل المركز الأول في إنتاج النفط الخام دوليًّا.

 

كما تحتل السعودية المركز الأول عالميًّا في تصدير النفط الخام وتنافسها روسيا في ذلك، وتحتل المركز الخامس في تصدير المنتجات البترولية، والمركز الأول دوليًّا في الاحتياطي من النفط الخام بين دول العالم.

 

كما أنها لا تقوم بتصدير الغاز الطبيعي رغم احتلالها للمركز التاسع دوليًّا في إنتاجه، بحجم يفوق 99 مليار متر مكعب سنويًّا، حيث تقوم أيضًا باستهلاك كل الكميات المنتجة من الغاز الطبيعي محليًّا.