كتب- حبيب أبو محفوظ
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن انطلاق حملتها الانتخابية للمنافسة على مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني المقررة في 25 من يناير الجاري، موضحةً أنها تخوض الانتخابات باسم قائمة "التغيير والإصلاح"، ورقمها الانتخابي (6)، ورمزها الهلال باللون الأخضر.
وشددت "حماس" خلال مؤتمرٍ صحفي عقدته قائمة "التغيير والإصلاح" اليوم الثلاثاء 3/1/2006م، بالقرب من منزل مؤسس الحركة الشيخ الشهيد أحمد ياسين، وشارك فيه عدد من قادتها ومرشحيها، عزمها على حماية برنامج المقاومة واستخدام منبر المجلس التشريعي للدفاع عنه، متوعدةً بالوقوف في وجه كلِّ من يحاول العبث بحقوق الشعب الفلسطيني ومكتسباته، وعلى رأس ذلك حقه في مقاومة الاحتلال".
وأكدت حماس أنها "لا تسعى للاستئثار لوحدها بالمقاعد، ولا تسعى إلى عزل الآخرين وتهميشهم بل تسعى لتحقيق الشراكة السياسية على قاعدة التعاون في خدمة الوطن ومجابهة العدو".
وأوضح القيادي في حماس، وأحد مرشحيها للانتخابات التشريعية- المهندس إسماعيل هنية- السببَ من إعلان الحركة لبرنامجها الانتخابي من أمام منزل مؤسسها حيث قال: "أردنا أن نعلن عن انطلاقة حملتنا الانتخابية من منزل القائد المؤسس الشهيد أحمد ياسين؛ تأكيدًا على أننا ماضون على نهجه، واستشعارًا بالمسئولية التي نحملها والتي نبذل في سبيلها المُهَج والأرواح، وتأكيدًا كذلك على أن الانتخابات التشريعية التي تخوضها الحركة ما هي إلاَّ خطوة في طريق الإستراتيجية التي تبنتها الحركة".
وأشار هنية إلى أن قرار حماس بدخول الانتخابات التشريعية شكّل تطورًا جديدًا في مسار عملها السياسي على الصعيد الفلسطيني؛ معتبرًا ذلك "طبيعيًا في ضوء تعاظم مسئولياتها والتزاماتها، وفي ضوء حركة الأحداث والتاريخ والمتغيرات المحلية والعربية والدولية".
وشدد أيضًا على أن قرار حماس بالمشاركة في الانتخابات التشريعية لن يؤثر على ثوابتها الإسلامية وبرنامج عملها المقاوم؛ بل لعلّه يكون مدخلاً جديدًا ومنبرًا لخدمة جماهير شعبنا ومحاربة الفساد والإسهام في إعادة تشكيل الحياة السياسية الفلسطينية بما يكفل الحفاظ على الثوابت الوطنية وحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف في أرضنا المباركة".
رمز حماس للانتخابات التشريعية

وأوضح القيادي في حماس أن "العمل في المجلس التشريعي يدخل ضمن دائرة الانفتاح وخدمة القضية بعد الاطمئنان إلى رجاحة المصلحة؛ لأن حماس حركةٌ إسلامية تلتزم بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة، وتنضبط بضوابط الشرع الحنيف في حركتها وعملها؛ لكن إسلاميتها لا تعني تعصبًا أو عزله أو إساءةً لأحد".
وحول دور المرأة القادم في الانتخابات التشريعية، طالب هنية "بضرورة أن تأخذ المرأة الفلسطينية دورها الحقيقي"، موضحًا أنه آن للمجتمع أن يقدر حجم تضحيات المرأة وجهادها.
وأضاف: "ستسعى حماس إلى أن يكون للمرأة دورُها في المجلس التشريعي، وأن تكون إلى جانب الرجل في إدارة الصراع مع العدو، وأن تسنّ التشريعات التي تحمي المرأة وحقوقها، وستقاوم حماس محاولات تهميش دور المرأة أو تسطيحه".
وكانت قد انطلقت عند منتصف الليلة الماضية وحسب قانون الانتخابات الفلسطينية الدعايةُ الانتخابية لانتخابات المجلس التشريعي، وسط إجماع إعلامي كبير على أن الحملة الانتخابية، ستشهد منافسة شديدة في ظل المشاركة الواسعة للقوى والفصائل والتيارات الفلسطينية كافة.
وقد بدأ ممثلون عن القوائم والمرشحين المستقلين نشرَ صور مرشحيهم وتعليق الشعارات واللافتات والرسم على الجدران، معلنين بدء الدعاية الانتخابية والتي تستمر حتى ليلة الـ23 من يناير الجاري.
ويتنافس على الفوز بمقاعد المجلس التشريعي القادم البالغ عددها (133 مقعدًا)، أكثر من 400 مرشح فلسطيني في كلٍ من الضفة الغربية وقطاع غزة.