قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية في افتتاحيتها اليوم إن التعديلات التي أدخلتها لجنة الخمسين المعينة من قبل سلطات الانقلاب العسكري على دستور 2012م المستفتى عليه تمثل كارثة بالنسبة للديمقراطية.

 

وأشارت إلى أن التعديلات تمثل تحديًا لثورة 25 يناير ووعود الربيع العربي وذلك بتعزيز تلك التعديلات لسلطة المؤسسات التي حكمت مصر طويلاً بالقبضة الحديدية.

 

وأضافت أن بعض مواد مسودة لجنة الخمسين غامضة ومن الممكن أن تعزز نفوذ الجيش والشرطة والقضاء الذين عملوا على الإطاحة بالرئيس محمد مرسي وحظر الإخوان المسلمين.

 

وأكدت أن الجيش حصل على وضع متميز في دستور 2012م لكن مواد مسودة لجنة الخمسين توسع ذلك الوضع وتمنح الجيش سلطة الموافقة على شخصية وزير الدفاع لفترتين رئاسيتين كما تسمح مواده بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وهي المحاكمات التي عارضها نشطاء الديمقراطية لفترة طويلة.

 

وأشارت إلى أن مواده كذلك تعطي الحق للمجلس الأعلى للشرطة في استشارته خلال وضع السياسة الأمنية مما يعني أن الحكم المدني لن يتمكن من عمل أي إصلاح حقيقي في المؤسسة العسكرية والأمنية.

 

وأكدت أن المصريين يريدون الاستقرار بعد 3 سنوات من الاضطرابات إلا أن توسيع سلطات الأجهزة الأمنية من شأنه أن يمثل كارثة للديمقراطية.

 

وأشارت إلى أنه خلال الأيام الماضية شنت الأجهزة الأمنية حملة قمعية طالت الآلاف وشملت الليبراليين والنشطاء اليساريين الذين تظاهروا ضد قانون التظاهر الجديد الذين يحظر من الناحية الفعلية المظاهرات في محاولة من الحكومة لإسكات المعارضة.

 

وختمت الصحيفة بأن المسودة تشمل الكثير من مواد الحريات إلا أن الاختبار الحقيقي لأي دستور يكون عبر كيفية تحويل مواده إلى ممارسة على أرض الواقع وتاريخ مصر وللأسف يقدم القليل من التطمينات بشأن التحسينات التي تدخل على مواد الدستور والتي لن تحترم.