ليس سرًّا، ولا مجهولاً الدور الذي مثَّله شيخ الأزهر، وبابا الكنيسة لإضفاء مسحة دينية، على الانقلاب العسكري- في أرض الكنانة- ضَدَّ ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011م بداية من الاجتماع الشهير الذي تم على إثره اختطاف أول رئيس شرعي منتخب بنزاهة، وتعطيل الدستور والمجلس النيابي المنتخب، ومرورًا بطلب التفويض- الذي أيَّده شيخ الأزهر دون مستشاره وغيره- وحتى مسلسل الجرائم- التي تقع ولا زالت- إضافة إلى ما سبق، فغير خافٍ عمليات القتل- قنصًا وحرقًا وصعقًا وصبرًا ودهسًا وتجريفًا- وانتهاكًا لحرمات المساجد والساجدين، والرجال والنساء والأطفال والمصابين، وكذا عمليات الاعتقال التعسفي والملاحقات والمطاردات لرموز وقيادات، وغيرهم، وكذا إغلاق قنوات تريد البلاغ عن الله وتغيير الشر السائد، وذلك اعتمادًا لسياسات الطواغيت من تكميم الأفواه وقمع الحوارات، ولا سيما قنوات الإعلام الهادف؛ الذي يسهم في توعية المواطنين على اختلاف عقائدهم وتجنيدهم لخدمة أمتهم ووطنهم وتبصيرهم بالحقائق، وتزييف الأراجيف، وإزهاق الأباطيل، والرد والنقد للإشاعات والأكاذيب والخزعبلات التي تُروِّجها القنوات الأخرى عن أهل الحق.
وفي هذه المقالة مراجعة لشيخ الأزهر متمثلة في رسالة مستلة من مجموع الفتاوي لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى حول التفويض وستتلوها بحول الله وقوته أخوات في الرد على شيخ الأزهر، تبرئة للذمة، ووفاء بالعهد الذي قطعه الله تعالى على أمثالنا في بيان الحق وعدم كتمانه، وألا نرى لله مقالا إلا قلنا به، لا نخشى في الله لومة لائم "وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ" (1) "أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ" (2) " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ* إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " (3) ولحديث عبادة بن الصامت- رضي الله عنه-: "بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ"، صحيح مسلم كِتَابُ الْإِمَارَةِ بَابُ وُجُوبِ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَتَحْرِيمِهَا فِي الْمَعْصِيَةِ.
وانطلاقًا من أن العبرة في القول بِمَا قال القائل، لا مَنْ القائل، أي بغض النظر عن مركزه ومنصبه ومسماه الوظيفي، فكلٌ يؤخذ من قوله ويُرد عليه إلا المعصوم- صلوات الله وسلامه عليه- وحتى لا نقع فيما وقع فيه أبناء الأمم السابقة من كونهم "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ" (4) قال عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قُلْتَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ قَالَ: "أَجَلْ, وَلَكِنْ يُحِلُّونَ لَهُمْ مَا حَرَّمَ اللهُ , فَيَسْتَحِلُّونَهُ , وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمْ مَا أَحَلَّ اللهُ , فَيُحَرِّمُونَهُ , فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ لَهُمْ" السنن الكبرى للبيهقي (10/ 198).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (5)- رحمه الله تعالى: "لَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى أَحَدٍ عَهْدًا بِمُوَافَقَتِهِ عَلَى كُلِّ مَا يُرِيدُهُ؛ وَمُوَالَاةِ مَنْ يُوَالِيهِ؛ وَمُعَادَاةِ مَنْ يُعَادِيهِ، مَنْ فَعَلَ هَذَا وَأَمْثَالُه كَانَ مَنْ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَنْ وَافَقَهُمْ صَدِيقًا مُوَالِيًا، وَمَنْ خَالَفَهُمْ عَدُوًّا بَاغِيًا؛ وليس هذا منهج أهل الحق، بَلْ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَمثالهم عَهْدُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم؛ وَيَفْعَلُوا مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم؛ وَيُحَرِّمُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم؛ وَيَرْعَوْا حُقُوقَ الْناس كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم. فَإِنْ كَانَ أَحَدُ مَظْلُومًا نَصَرَهُ وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا لَمْ يُعَاوِنْهُ عَلَى الظُّلْمِ بَلْ يَمْنَعُهُ مِنْهُ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " (اُنْصُرْ أَخَاك ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا قَالَ: تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ فَذَلِكَ نَصْرُك إيَّاهُ).
وَإِذَا وَقَعَ بَيْنَ شريحة من شرائح المجتمع وأخرى خُصُومَةٌ وَمُشَاجَرَةٌ ؛ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِ أَنْ يُعِينَ أَحَدَهُمَا حَتَّى يَعْلَمَ الْحَقَّ فَلَا يُعَاوِنُهُ بِجَهْلِ وَلَا بِهَوَى بَلْ يَنْظُرُ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ أَعَانَ الْمُحِقَّ مِنْهُمَا عَلَى الْمُبْطِلِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُحِقُّ مِنْ أَصْحَابِهِ أَوْ أَصْحَابِ غَيْرِهِ؛ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُبْطِلُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَوْ أَصْحَابِ غَيْرِهِ فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ عِبَادَةَ اللَّهِ وَحْدَهُ وَطَاعَةَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم؛ وَاتِّبَاعَ الْحَقِّ وَالْقِيَامَ بِالْقِسْطِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" (6) "لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ " (7)- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) (8) يُقَالُ: لَوَى يَلْوِي لِسَانَهُ: فَيُخْبِرُ بِالْكَذِبِ. وَالْإِعْرَاضُ: أَنْ يَكْتُمَ الْحَقَّ؛ فَإِنَّ السَّاكِتَ عَنْ الْحَقِّ شَيْطَانٌ أَخْرَسُ. وَمَنْ مَالَ مَعَ صَاحِبِهِ- سَوَاءٌ كَانَ الْحَقُّ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ- فَقَدْ حَكَمَ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ وَخَرَجَ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
وَالْوَاجِبُ عَلَى جَمِيعِهِمْ أَنْ يَكُونُوا يَدًا وَاحِدَةً مَعَ الْمُحِقِّ عَلَى الْمُبْطِلِ فَيَكُونَ الْمُعَظَّمُ عِنْدَهُمْ مَنْ عَظَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم، وَالْمُقَدَّمُ عِنْدَهُمْ مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم، وَالْمَحْبُوبُ عِنْدَهُمْ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم، وَالْمُهَانُ عِنْدَهُمْ مَنْ أَهَانَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم، بِحَسَبِ مَا يُرْضِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلملَا بِحَسَبِ الْأَهْوَاءِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فَقَدْ رَشَدَ؛ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إلَّا نَفْسَهُ. فَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي عَلَيْهِمْ اعْتِمَادُهُ. وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَفَرُّقِهِمْ وَتَشَيُّعِهِمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) (9) . وَقَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) (10)
*. ينبغي أن يَكُونُ كُلُّ شَخْصٍ مَعَ كُلِّ شَخْصٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا يَكُونُونَ مَعَ أَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم بَلْ يَتَعَاوَنُونَ عَلَى الصِّدْقِ وَالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَكُلِّ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؛ وَلَا يَتَعَاوَنُونَ لَا عَلَى ظُلْمٍ وَلَا عَصَبِيَّةٍ جَاهِلِيَّةٍ وَلَا اتِّبَاعِ الْهَوَى بِدُونِ هُدَى مِنْ اللَّهِ وَلَا تَفَرُّقٍ وَلَا اخْتِلَافٍ؛ لَا تفويض لِشَخْصِ لِيُتَابِعَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَا يُحَالِفَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُه صلى الله عليه وسلم لا تفويض لأحد لكي يُوَافِقَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ فَيُوَالِيَ مَنْ يُوَالِيهِ وَيُعَادِيَ مَنْ يُعَادِيهِ مُطْلَقًا. فهَذَا حَرَامٌ؛ لَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَطالب بِهِ أَحَدًا؛ وَلَا لأحد أن يُجِيبَ عَلَيْهِ أَحَدًا، فَلَا تَكُونُ الطَّاعَةُ الْمُطْلَقَةُ إلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَمَنْ حَالَفَ أو فوَّض شَخْصًا عَلَى أَنْ يُوَالِيَ مَنْ وَالَاهُ وَيُعَادِيَ مَنْ عَادَاهُ كَانَ هذا فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ، ولم يكن في سبيل الله، وَمِثْلُ هَذَا لَيْسَ مِنْ عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ مِنْ عَسْكَرِ الشَّيْطَانِ، وإنما قد كان الواجب أن يكون التفويض والتحالف بعَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ نُوَالِيَ مَنْ وَالَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم وَنُعَادِيَ مَنْ عَادَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم وَنتعَاوِنَ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا نتعَاوِنَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وننصر الحق كائنا من كان معه هذا الحق، ولا ننصر الباطل. فَمَنْ الْتَزَمَ هَذَا كَانَ مِنْ جند المسلمين الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، وَتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا.
وإلاَّ كان مَبْنِيًّا عَلَى أَسَاسٍ فَاسِدٍ لِيُعَاوِنَ شَخْصًا مَخْلُوقًا عَلَى شَخْصٍ مَخْلُوقٍ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الْجُهَلَاءِ وَمِثْلُ هَؤُلَاءِ يَسْتَحِقُّونَ الْعُقُوبَةَ الْبَلِيغَةَ الشَّرْعِيَّةَ الَّتِي تَزْجُرُهُمْ وَأَمْثَالَهُمْ عَنْ مِثْلِ هَذَا التَّفَرُّقِ وَالِاخْتِلَافِ حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ وَالطَّاعَةُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، وَيَكُونُونَ قَائِمِينَ بِالْقِسْطِ يُوَالُونَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَيُحِبُّونَ لِلَّهِ وَيُبْغِضُونَ لِلَّهِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ. هذا وبالله التوفيق ومنه وحده العصمة من الخطأ والخلل والزلل في القول والعمل.
--------
المراجع:
--------------------------------------------------------------------------------
)1) آل عمران: 187
)2) الأعراف: 169- 170
)3) البقرة: 159- 160
)4) التوبة: 31
)5) مجموع الفتاوى (28/ 16)
)6) المائدة : 8
)7) الحديد: (25)
)8) النساء: 135
)9) الأنعام: 159
)10) آل عمران : 105