هذا هو مجلس محمد فائق أحد أركان العهد الناصري ووزير عبد الناصر انتفض لاعتقال 40 شخصًا عند مجلس الشورى، وهو فعل مدان بالطبع، ولكنه مصاب بالشلل التام في حركته ولسانه وكل حواسه حيال الحكم بالسجن أحد عشر عامًا على 14 فتاةً كل جريمتهن التظاهر السلمي ضد الانقلاب، وهو نفس المجلس المصاب بالشلل حيال اعتقال أكثر من 13 ألف من خيرة أبناء مصر وآخرهم المستشار الخضيري وقتل ستة آلاف في رابعة والنهضة، وجرح أكثر من 13 ألفًا.. كل هذا البحر من الدماء والأحكام القاسية والظلم الأسود لم يحرك الدم في عروق محمد فائق (صديق هيكل)، ومجلسه فقد هرب الدم من وجوه وعروق هؤلاء الناصريين المجرمين مثلما هرب من وجوه وعروق إعلام الضلال والعار، ودكاكين حقوق الإنسان والمواخير السياسية التي ظننا يومًا أنها أحزاب ليبرالية تحترم الديمقراطية.. وكيف يكون في وجوههم أو عرقهم دماء، وقد أعماهم الحقد السياسي حتى فقدوا أبسط مبادئ الإنسانية، واختاروا أن يكونوا عبيدًا تحت بيادة الانقلاب؟!!.
نفهم أن "مجلس قومي" يعني يهتم بشئون القوم الذين يعيشون على أرض مصر دون تفرقة في لون أو جنس أو دين أو معتقد سياسي أو طبقة اجتماعية.. أي كل أبناء الشعب سواء ودون تفرقة، ولكن محمد فائق جعله، مجلسًا يهتم بقومه هو وعشيرته هو التي ليس من بينها بالطبع كل من له علاقة بالإسلاميين، فضلاً عن الإسلاميين أنفسهم.. وتلك ثقافتهم وتركيبتهم النفسية! أنه ليس مجلسًا قوميًّا لحقوق الإنسان، ولكنه مجلس فاشي عنصري يوزع حقوق الإنسان على مَن يشاء ويحرمها ممن يشاء.. وتلك مصيبة مصر الكبرى التي تعيشها اليوم.
-----------------------------------
(*) كاتب مصري- مدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية
https://www.facebook.com/shaban.abdelrahman.1?fref=ts
twitter: @shabanpress