اهتمت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية بالمحاولات المستميتة من قبل الانقلابيين لمحو ذاكرة مجزرة رابعة العدوية عبر إخفاء معالم المجزرة بميدان رابعة أو مطاردة كل من يرفع الشعار المكون من 4 أصابع وخلفية صفراء.
وسخرت الصحيفة من اعتقال فتيات في الإسماعيلية والتحقيق معهن وتوجيه تهمة تعريض أمن البلاد للخطر بسبب توزيعهن بالونات صفراء في إشارة إلى رابعة العدوية خاصة أن من بين الفتيات من فقدت أخاها خلال فض قوات الأمن والجيش للميدان.
وتحدثت عن معاقبة اتحاد الكونغ فو للاعب محمد يوسف بعد ارتدائه تي شيرت رابعة خلال تقلده الميدالية الذهبية كبطل للعالم بالبطولة التي جرت مؤخرًا في روسيا كما أبرزت معاقبة النادي اﻷهلي للاعب أحمد عبد الظاهر لرفعه شعار رابعة بعد إحرازه الهدف الثاني في نهائي بطولة أفريقيا للأندية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأحداث التي شهدتها مصر منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك لم يتم التحقيق فيها بشكل جدي في حين أن اللجنة التي شكلها الرئيس محمد مرسي لتقصي الحقائق في كل الأحداث التي تلت ثورة 25 يناير وحتى تسلمه السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة خرجت بتقرير لم يكشف عنه للملأ لكنه ووفقًا لبعض المصادر يدين القوات المسلحة في قتل متظاهرين.
وأضافت أن قوات الشرطة والجيش سارعت لإخفاء معالم المجزرة التي ارتكبت خلال فض ميدان رابعة عبر سفلتة شوارع الميدان لإخفاء الدماء وإعادة طلاء مسجد رابعة العدوية وجمع الرصاص الذي تطاير حول الميدان يوم 14 أغسطس الماضي.
وأكدت أن مشهد فض ميدان رابعة العدوية يشعر به بشكل أصعب من يسكن أو يعمل في الميدان ونقلت عن أحد أصحاب المشاتل بالميدان أن ذاكرة فض الميدان ستظل نقطة سوداء للأبد.