دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين جميعَ المسلمين في العالم، إلى اعتبار يوم الجمعة 18 محرم 1435 الموافق 22 من نوفمبر الجاري يومًا خاصًا لنصرة القدس والأقصى، والتضامن مع المرابطين فيهما، والحديث عنهما في خطب الجمعة، والمحاضرات والندوات، وتخصيصهما بالدعاء والدعوة لحمايتهما.


كما دعا الاتحاد في بيان له اليوم المَقْدِسِيِّين وكلَّ الفلسطينيين الشرفاء إلى المرابطة في المسجد الأقصى وبيت المقدس لحمايتهما مِن مكايد سلطات الاحتلال والجماعات اليهودية المتطرفة، التي ما فتئت تعمل بدون كَلَلٍ لتقسيم المسجد الأقصى أو تهديمه، لبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.


وقال الاتحاد في بيانه: في تطور خطير لتجاوزات الاحتلال الصهيوني الآثمة لتهويد مدينة القدس، وانتهاك قدسية المسجد الأقصى، أعلنتْ سلطاتُ الاحتلال عن طرح قانون يُشرِّع لانتهاك قدسية المسجد الأقصى، وذلك بتقسيمه رمانيًّا ومكانيًّا، والسماح للصهاينة الغاصبين بتدنيسه، في تحد سافر لإرادة المسلمين عامة، والمقدسيين خاصة، وهُمْ أهلُ الأرض ورعاة مقدساتها، وفي خرق كاملٍ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وقرارات الأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، المتعلقة بحماية المقدسات تحت الاحتلال.


واستنكر هذا التجاوز الخطير كما استنكر أصلاً استمرار وجود الكيان الصهيوني الغاصبِ لأرض فلسطين المباركة، والساعي لتشريد سكانها وحشد الملايين من شُذَّاذ العالم ومنبوذيه ومجرمي الحروب الأهلية وكل أنواع الجرائم، ليشكل منهم سكانًا للمستوطنات والمغتصبات على أرض فلسطين المحتلة.


وشدد الاتحادُ على مسئولية العالم الإسلامي- حكامًا وشعوبًا– في حماية القدس والأقصى، داعيًا الدولَ العربية والإسلامية إلى تحمُّل مسئوليتها التاريخية في حماية مقدساتها الإسلامية ومنجزاتها الحضارية.


وأهاب بالمنظمات الدولية المعنيَّة بحقوق الإنسان وحماية المنجزات الحضارية، وصيانة التراث الإنساني إلى مساندة المقدسيين في الدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته من أطماع سلطات الاحتلال الصهيوني والجماعات اليهودية المتطرفة.


وناشد الاتحادُ جميعَ الفلسطينيين والفصائل الفلسطينية، إلى السعي إلى الوحدة، ورصِّ الصفوف، وتجاوز الخلافات من أجل حماية فلسطين ومقدساتها وبخاصة المسجد الأقصى. كما ناشد كل ذوي الضمائر الحية في العالم، العمل من أجل نصرة القضية الفلسطينية العادلة، وفكِّ الحصار الظالم عن أهل غزة، بفتح المعابر، وتيسير وصول المؤن والبضائع وغيرها من ضروريات الحياة في أسرع وقت ممكن وبشكل دائم.