يلقي الانقلابيون الآن بكثير من المبادرات السياسية لأغراض عدة، ليس فيها مصلحة واحدة للوطن ومجده، ولا لأنصاف المظلومين، أو القصاص للشهداء من القتلة المجرمين، ولا أي خطوة لاحترام ثورة 25 يناير وإرادة الشعب المصري الحر، ومنها:
أولاً: بعدما استشعر الانقلابيون ضعفهم واقتراب نهايتهم والحفاظ على مكاسبهم وأموالهم ومشاريعهم عملوا على أن يطمن الانقلابيون لهم موضع قدم في مصر بعد انكسار الانقلاب؛ وذلك لأنهم سوف يكونون طرفًا في الحل السياسي بينهم وبين التحالف الوطني لدعم الشرعية.
ثانيًا: هو إشعار معارضي الانقلاب بضوء خلف النفق حتى يجعل الأمور لا تتطور إلى العنف من مجموعات منفلتة لا يستطيع السيطرة عليها من أي طرف من التحالف، خاصةً أن الانقلابيين فاشلون أمنيًّا ولا يعملون بمهنية شرطية وخوفهم الرئيسي انتشار العنف خاصةً أن كل أحداث العنف هو الذي يقوم بها من قبل بلطجية يعملون بمعرفته لإلصاق التهم بالثوار، وهو يستطيع إيقافها في أي وقت لإشعار الناس أن الأمن قد استتب رغم أن الثورة سلمية وهو يعلم ذلك.
ثالثًا: المثل يقول الشيطان يكمن في التفاصيل، أي بمعنى إدخال التحالف الوطني لدعم الشرعية في مبادرات سياسية متعددة وإدخال التحالف في تفصيل المبادرات، وذلك محاولة من الانقلابيين لمعرفة نقطة محددة يمكن أن يختلف عليها أعضاء التحالف ويتمسك بها الانقلابيون ويلعب بها لتقسيم التحالف، وهو أهم مشكلة تواجه الانقلابيين الآن وهي قوة ووحدة التحالف وأنه يعمل على قلب رجل واحد، كما أن التحالف أصبح له مصداقية شعبية داخل الشارع المصري، وهذا السبب هو أهم الأسباب لكثرة المبادرات بل لتحقيق هدف تقسيم التحالف وإدخاله في اختلاف داخلي فيما بينهم ومنها حرب الشائعات وكذلك محاولة إنشاء كيانات تحاول سحب البساط من تحت قيادة التحالف تحت مسمى الثورة.
رابعًا: خداع الشعب المصرى بأن الانقلابيين يريدون التحاور مع معارضيهم وإشراك كل المصريين في العمل السياسي ولا يقصي أحدًا بخلاف الحقيقة خداعًا وتضليلاً، وذلك يؤدي تقليل التعاطف من قبل الشعب المصر لأنصار الشرعية وحصارها وإبعاد عنها رجل الشارع.
خامسًا: رسالة للخارج لكي يجمل صورة المستعمر القديم الأمريكي والأوروبي حتى ينال اعترافهم ويسهل لهم التعامل المباشر مع الانقلابيين دون معارضة من شعوبهم الحرة التي ترفض التعامل مع الانقلابيين.
سادسًا: خداع بعض قيادات وافراد الجيش الذين يرفضون تقسيم الشعب المصري وإقصاء الوطنيين من شعب مصر وهم الأغلبية لكي يحافظ على ولاء الأفراد والقيادات المعترضة من خطف الجيش وجعله عصابات مرتزقة تقتل شعبها وأهلها.
وبقيت كلمة ..
لا أرى في هذه المبادرات فرصة للحل مع الانقلاب إلا بعودة الشرعية كاملة غير منقوصة والشعب بعد ذلك يوجد الحل.
-------
*منسق منتدى الشباب للحوار ومدير مركز مصر للدراسات.