في أواخر زمنها وفي نهاية عمرها تتزين وتتجمل وتضع المساحيق على وجهها لتبدو جميلة، وما هي إلا عجوز شمطاء عرجاء عوراء، لا ترى إلا بعين مصالحها؛ ترفع رايات الديمقراطية وقت مصالحها، وتخفضها في وقت الآخرين، ترفع راية حقوق الإنسان والحيوان في وقت مصالحها وتخفضها في وقت الآخرين، تنصب تمثال الحرية وسط شوارعها وتقتله في شوارع الآخرين، إنها العجوز الشمطاء أمريكا الهالكة.
بدأت شبابها على أشلاء الهنود الحمر وتريد أن تنهيه على أشلاء العرب والمسلمين، تزوجت العجوز الشمطاء من فتى ماجن ملقب بالاتحاد الأوربي تزوجته، كما تتزوج العجوز الغنية شابًا غرًا، تزوجها ليرثها وتزوجته ظنًا منها أن اتصالها به سوف يرد لها شبابها المنصرم، وقد خاب الفريقان؛ لأن عقد الزواج باطل ولأن الشهود سكارى، ولأن الشهود كذابو العالم ودجالوه؛ لأن الشهود هم خونة الأوطان في المشرق والمغرب، ولأن المهر الذي قدمه لها فتاها الماجن مهر مسروق من بلاد العرب الغافلة.
أما الطامة الكبرى إذا عرفت أن الزوجة والزوج ينتميان إلى أب واحد؛ فهما إخوة؛ إخوة في المصالح، إخوة في سفك دماء الشرق، وإخوة في فكرة الإجلاء الكبرى، إجلاء المسلمين من كوكب الأرض.
والعجب في ليلة زفافهما أنها تشبه ليلة زفاف رجال أوربا وأمريكا، فهم ينجبون قبل ليلة الزفاف بأعوام، حتى يحضر ابنهما ليلة زفاف أمه وأبيه إنه عالم الحيوان، لقد أنجبا منذ أعوام بنتًا أسماها "إسرائيل" أنجباها سفاحا وأرسلاها إلى الشرق ترعى في بلاد لا أمير لها، وشر البلاد بلاد ضاع كبيرها، ونام حماتها، فتمكنت من البلاد كما يتمكن الهوى من قلب الخلي .
أما الآن فقد آن لهذا الهوى أن يتلاشى؛ فقد انقلب القلب وجاء جيل العزة والحرية والكرامة، جيل يتحدى الأهوال، سيقتل إسرائيل وأمها وأبيها ومن وحضر الزفاف الزائف من العرب والعجم، وكما قامت العجوز الشمطاء على أشلاء الهنود الحمر ستقوم الولايات المتحدة الإسلامية على أشلاء كل ظالم ومتجبر وكما تدين تدان.
أما خونة العرب فمصيرهم كمصير أبي رغال وأبي جهل سيكونون مثلاً وعبرة لكل خائن وسنبحث عن أقذر مقلب لنلقيهم فيه، ثم نسجلهم باليد اليسرى في صفحة سوداء من صفحات الغدر والمهانة لتعلم الأجيال القادمة أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، والله غالب على أمره .
والله أكبر ولله الحمد وتحيا مصر
سوهاج