شن الكاتب العالمي سيمور هيرش هجوم حاد على تصريحات الكاتب الصحفي المصري محمد حسنين هيكل المؤيدة لسلطات الانقلاب بمصر وتحول موقفه من القوى الثورية المعارضة للانقلاب، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين ليدخل خندق الانقلاب؛ بما يخالف المبادئ التي كان دومًا يتحدث أمام هيرش عنها.
وأكد أن هيكل ليس شجاعًا بما يكفي بدليل مساندته الجانب المخطئ، وأنه فقد احترامه بعدما سقط القناع عن وجهه وخالف مبادئه ليساند العسكر ووقف في الجانب الذي يعرف جيدًا أنه الجانب الخاطئ وأنه لا يشرفه الاتصال به أو محادثته على الإطلاق.
وقال إن محاضرتي التي ألقيتها في الجامعة الأمريكية بمصر قبل الثورة بأعوام قليلة جلس إلى جواري وقتها، وقال لي إن مصر تضم مؤسستين عريقتين، وما سواهما يتبعهما؛ الجيش والإخوان، وقلت في هذه المحاضرة بالنص: "إذا وصل الإخوان إلى الحكم بثورة أو بصفقة أو بأي طريقة كانت ستواجه بحرب شرسة من جيش عميق مغروس حتى العنق في أمور السياسة بشكل غير مباشر وغير مرئي أو مكشوف".
واستطرد أن هيكل بعد انتهاء المحاضرة قال لي: "هل تعتقد أن الجيش سيسمح للإخوان بالوصول إلى الحكم ورؤية العجب العجاب من فساد متراكم ويسلمون بأنفسهم أرواحهم أو حريتهم للإخوان؟" قلت له: قد يحدث هذا بثورة يضحي فيها الآلاف بأرواحهم مقابل تطهير مؤسسة الجيش وهي المؤسسة التي لو طهرت ستسير البلاد نحو مستقبل واضح".
واضاف ان هيكل وقتها ابتسم ساخرًا وقال أي شعب هذا الذي تحدثني عنه الذي سيضحي بالآلاف ليطهر الدولة والجيش، فابتسمت ساخرًا منه، ولكني اتصلت به منذ أيام وقلت له يا هيكل ها هو الشعب يا صديقي، وقد ثار ضد الجيش وضحى بالآلاف مقابل حريته وكرامته، وها أنت تساند الجيش الذي أكدت لي أنه سفينة تبحر في محيط من الفساد، ولكنه أغلق الهاتف في وجهي ثم أغلق كل أرقامه!.
وتوجه هيرش إلى هيكل برسالة قال فيها كن شجاعًا واعترف أنك قلت لي إن الجيش يجب أن يبتعد عن السياسة ويلتفت لعدوه الأساسي ويترك الحكم لأي حكومة حتى ولو كانت إسلامية، وأنك قلت إن الحكومة الإسلامية هي الوحيدة التي يمكن أن تجبر العالم على القبول بمصر في وضع جديد، وأن الليبراليين والإعلاميين أغلبهم مجندون للأجهزة الحساسة.