دأبت وسائل إعلام مرئية ومقروءة خلال الأسابيع الماضية، على نشر أخبار مكذوبة لا أساس لها من الصحة، وهي محض كذب وافتراء، وغير موجودة إلا في خيال كاتبي هذه الأخبار وناشريها فقط!، وتهدف في المقام الأول إلى تشويه الصورة وإثارة البلبلة وتوريط أشخاص في أزمات لا أساس لها.

 

الغريب أن نشر هذه الأخبار يتم دون أي توثيق أو محاولة حقيقية لمعرفة الحقائق والتأكد منها قبل نشرها، وهنا يجدر السؤال: "أين المهنية وتحري الدقة والموضوعية في نشر الأخبار؟، وأين التأكد من صدق المعلومات قبل نشرها؟، أم أن الهدف هو إثارة بلبلة الرأي العام؟". الأغرب من ذلك هو أن وسائل الإعلام تمتنع عن نشر أي تكذيب يتم إرساله لها، وكأنه لم يصل، بالمخالفة لحق الرد وميثاق الشرف الإعلامي الذي يكفل توضيح الحقائق!.

 

وهنا تجب الإشارة إلى بعض هذه الأخبار المكذوبة وغير الصحيحة والتي أفاجأ أنه رغم تكذيبها يتم نشرها في وسائل إعلام أخرى، فعلى سبيل المثال:

 

1- نشر موقع (محيط) الإخباري خبرًا يوم الخميس (19-9) حول عقدي لقاء مع شباب الإخوان المسلمين وتبنيه مبادرة خارج إطار الشرعية، وكذبته في تصريحات في حينها، وعاد موقع جريدة (الوطن) ونشره يوم الثلاثاء (24-9) مع تغيير في بعض التفاصيل، مع العلم أن الخبرين لا أساس لهما من الصحة وأنهما من درب خيال كاتبيهما.

 

2- نشر موقعا (فيتو) و(اليوم السابع) أخبارًا قبل أسبوع تشير إلى عقد لقاءات مع د. عبد لمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية لبحث سبل الخروج من الأزمة وتدخله لإيجاد وسيلة قانونية لإخراج الجماعة من مأزقها بعد الحل، وتم تكذيب الخبر يوم الثلاثاء (24-9) وأكدت أن هذا لم يحدث، لأفاجأ بخبر في صدر جريدة الشروق يوم الأربعاء (25-9) حول الزيارة التي لم تحدث من الأساس!.

 

3- زعمت بوابة جريدة (فيتو) يوم الإثنين (23-9) عقد لقاء بين شباب الإخوان وأعضاء في القنصلية الأمريكية بالإسكندرية، وأنني توسطت في اللقاء رغم أنني لا علم لدي بهذا الأمر من قريب أو بعيد.

 

4- تنشر كثير من وسائل الإعلام أخبارًا عن تلقي حزب الحرية والعدالة مبادرات جديدة حول منحهم وزارات في الحكومة وحرية ممارسة العمل السياسي مقابل وقف المظاهرات المنددة بالانقلاب، وهو ما كذبته مرارًا وتكرارًا وقلت إن هذه الأمور من صنيعة الإعلام ولا أساس لها من الصحة.

 

5- نشرت صحف ومواقع إلكترونية كثيرًا من الأخبار عن السعي وراء مبادرة حزب النور لتفعيلها، رغم أننا أكدنا أكثر من مرة أنه لا بديل عن الشرعية وأنه لم يتصل بي أي مسئول من حزب النور.

 

6- نشر موقع جريدة (المصري اليوم) السبت (28-9)، خبرًا حول تهديدي للمدعو عمرو عمارة منسق ما يسمى تحالف "إخوان منشقون"، وطلبي من أعضاء التحالف تجنب الحديث في الإعلام عن أسرار الجماعة وما أسموه "التنظيم الخاص"!، ورغم إصداري بيانًا وإرساله للجريدة لتكذيب الخبر، فإنه لم ينشر، كما أني فوجئت بجريدة (الموجز) تنشره اليوم (30-9) بنفس منطوقه!.

 

هذه الأخبار وغيرها تأتي في إطار الحملة الممنهجة لتشويه الصورة والضغط، وهو محض كذب لا أساس له من الصحة، يستلزم مقاضاة مدعيها، وتقديمهم للمسائلة القانونية.

 

وأؤكد طلبي من وسائل الإعلام بتحري الدقة والموضوعية في نشر الأخبار، والتأكد من صدق المعلومات قبل نشرها، حتى لا تتسبب في إثارة وبلبلة الرأي العام في هذا الظرف من عمر الوطن، والتزام ميثاق الشرف المهني والسعي نحو إيجاد الحقيقة دون النظر إلى "الخبطات" الصحفية غير الصحيحة، والتزام المهنية والدقة والموضوعية في نقل الأخبار والتأكد من صحتها قبل نشرها.

 

كما اعتبر هذا البيان بلاغًا موجهًا أيضًا إلى الأستاذ ضياء رشوان نقيب الصحفيين لكي تتخذ النقابة الإجراءات التأديبية المناسبة بما يحفظ لمهنة الصحافة كرامتها وقدسيتها ومصداقيتها بين الناس.

 

عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة

30-9-2013