قاد الشيخ حماد كامل، عضو رابطة علماء أهل السنة، وإمام مسجد أبي بكر الصديق بفرانكفورت، السبت مسيرة ضخمة حاشدة من محطة Alt oper حتى القنصلية المصرية.

 

شارك في المسيرة العديد من المساجد والجمعيات بمدينة فرانكفورت، حيث جاءت خطوةً على طريق الحرية، ولبنة في بناء عودة الشرعية.

 

ونوَّه حماد إلى أن مسجد "أبو بكر الصديق" بفرانكفورت- ألمانيا، والذي يشرف الشيخ بإمامته قد عقد ندوة الأسبوع الماضي بعنوان: آيات الرحمن في رابعة الميدان، تحدث فيها شاهدا العيان، وحاضرا الميدان: فضيلة الدكتور خالد حنفي مدرس أصول الفقه بجامعة الأزهر، وفضيلة الشيخ محمد عنتر خريج الأزهر وإمام وخطيب بألمانيا، والذين أكد أن ما حدث في ميداني رابعة والنهضة هو بحق إجرام بشع لا يقبله شرع، ولا يقبله أي حقوقي شريف على هذه الأرض، لأن فطرة الإنسان تنفر من هذا الإجرام الذي حدث.

 

وفي كلمته أكد الشيخ حماد كامل، عضو رابطة علماء أهل السنة، وإمام مسجد أبي بكر الصديق بفرانكفورت - أن ما حدث هو انقلاب على الشعب وعلى إرادته، وأن هذا الظلم الواقع لا يمكن له أن يمر أبدًا، وكل مؤمن يستبشر بذلك؛ لأنه ضد الفطرة، مشددًا على أنه من أوجب الواجبات الآن هو مقاومة هذا الظلم الواقع على المصريين بكل صوره وأشكاله، بشتى الوسائل والطرق المشروعة، وأن لا نركن إلى الظالمين، وألا نعينهم في أي شيء، بل يجب أن نقف ضد الظلم والظالمين.

 

وفي كلمته، صور الدكتور خالد حنفي مدرس أصول الفقه بجامعة الأزهر- ما حدث في رابعة والنهضة بقول الله عز وجل: (إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا)، مؤكدًا أن النصر يأتي مباغتًا ومفاجئًا ومن باب لا نعلمه ولا ندريه، وهذا ما يجعلنا على يقين من نصر الله عز وجل القريب، بعدما طغى الظالمون طغيانًا كبيرًا.

 
وتابع: أن هذه المرحلة التي نمر بها نحن يصدق فيها قول الله عزوجل: (مَا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ)، حيث تميَّزت الصفوف بنحو بين وظاهر لكل الناس، حيث تميزت صفوف العلماء، والدعاة، والإعلاميين، والأحزاب التي ادَّعت أنها أحزاب إسلامية تريد أن ترفع لواء الشريعة، وتسعي إلى تطبيق الشريعة، أن تصون دماء المصريين، فإذا بها أول من يخرج على الشريعة، وأول مَن يخرج على الرئيس الشرعي المنتخب، وأن هذا التميز وهذا التمحيص يتم عادة قبل الانتصارات والمعارك الفاصلة في تاريخ الإسلام.

 

واختتم كلمته، بأن السبب الثالث والمهم هو أن هذه القضية جمعت الأمة، وجمعت المسلمين حول العالم، فالتفوا حولها، فعندما تشاهد مختلف دول العالم الآن وقد أصبح شعار رابعة العدوية الذي أرادوا محوه وفضه والقضاء عليه أصبح شعارًا عالميًّا لكل الأحرار في العالم، وأن ذلك ما يجعلنا نستبشر خيرًا بأننا أمام ميلاد جديد لهذه الأمة ولعلنا نتذكر كلمات صاحب الظلال: أن لكل أمة ميلاد.. ولكل ميلاد مخاض.. ولكل مخاض آلام.. وأن هذه الدماء وهذه الانتهاكات تثبت لنا أننا أمام جيل جديد من الشباب، وأنه تقوم الآن معركة الاستقلال والحرية، ومعركة الاستقلال من التبعية السياسية والاقتصادية والفكرية وأنها عرفت طريقها ولن تتراجع حتى تصل إلى حريتها وحتى تحقق كامل أهدافها.