ثمن المفكر والمؤرخ السياسي الدكتور محمد الجوادي ما أعلنه محمد الدماطي على لسان قاضي التحقيقات بأن الرئيس الشرعي محمد مرسي قد رفض فتح أو إجراء أي تحقيقات معه، مؤكدًا أنه الرئيس الشرعي الوحيد للبلاد.

 

وأكد الجوادي خلال اللقاء الذي أجرته معه فضائية "الجزيرة مباشر" اليوم  أن الرئيس مرسي بالفعل هو الرئيس الشرعي للبلاد، محييًا وعيه السياسي التام ورفضه لتلك التحقيقات.
وأشار إلى أن الجهة الوحيدة التي من حقها أن تساءل أو تحقق مع الرئيس الشرعي للبلاد هي مجلس الشعب أو مجلس الشورى, مؤكدًا أن الرئيس مرسي ليس مسجونًا أو معتقلاً ولكنه مخطوف.

 

وأضاف: وإحقاقًا للحق أن الدكتور محمد مرسي كان حريصًا على الجيش وتماسكه وكان دائمًا يوصي به وبحمايته شعبيًّا فيجب على الشعب ألا يظلم الجيش بأفعال وأخطاء بعض قادته, وذكر الجوادي بما كان يردده الشهيد عبد القادر عودة عندما حكم عليه عبد الناصر بالإعدام "اللهم اجعل دمائي لعنة على عبد الناصر" ولم يدعو على الجيش.

 

وردًّا على أن الشعب المصري الآن منقسم بين مؤيد ومعارض للانقلاب العسكري قال الجوادي: لا يوجد هناك انقسام كما يردد البعض ولكن الواقع يقول إن مجموعة من الانتهازيين والنفعيين هم الذين يؤيدون الانقلاب في حين أن الغالبية العظمى والتي تتزايد يومًا بعد يوم في الميادين والشوارع ترفض هذا الانقلاب وتؤيد الشرعية بعدما تأكد لهم أنه انقلاب مكتمل الأركان.

 

وأشار إلى أن المعتصمين والثائرين الآن لن يتراجعوا خطوة واحدة للخلف مرة واحدة، بعدما رأوا دماء أبنائهم وإخوانهم تسيل أمام أعينهم ما بين شهيد وجريح كما أنهم ليسوا على استعداد للعودة لممارسات الستينيات مرة أخرى بعد أن ذاقوا طعم الحرية خلال العام الماضي ولو استمروا في هذه الاعتصامات لمدة عشرين سنة.

 

 وقال الجوادي: أنا سعيد جدًّا بتلك المحنة التي يعيشها الآن الشعب المصري لأنها تكشف الأوراق والمنافقين والتي جعلت الشعب المصري يفيق وينزل إلى الشوارع لاستعادة حريته مرة أخرى وألا يسمح لأي أحد أن يخدعه مرة أخرى.

 

وأضاف الجوادي أنه وبفضل تلك المحنة ستعود مصر أفضل مما كانت ستعود يافعة قادرة لها طعم لها مستقبل زاهر, وأنها ستدمر النفاق والمحسوبية في القريب العاجل ولن يسمح الشعب المصري لأي منافق أو مخادع ولا أي متآمر بأن يعبر عنه أو يقوده.

 

وفي نهاية حديثه وتعليقًا على تجديد حبس كل من حازم صلاح أبو إسماعيل, وحلمي الجزار, ومحمد العمدة, وعبد المنعم عبد المقصود 15 يومًا عقب الجوادي قائلاً في جملة واحدة:

 

السجن للجدعان".