طالبت 51 مؤسسة عربية وإسلامية بالدنمارك وجنوب السويد بعودة الرئيس محمد مرسي المنتخب ديمقراطيًّا كحاكم للبلاد والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وعن كل الصحافيين وقادة الرأي وإعادة بث القنوات التلفزيونية التي تم إغلاقها وإلغاء كل ما يتعلق بالانقلاب العسكري يوم 3 يوليو 2013 من قرارات وما ترتب عليها ومحاسبة كل المسئولين عن المجزرة البشعة التي ارتكبت أمام مقر الحرس الجمهوري.

 

وأكدوا ضرورة التزام الجيش المصري والشرطة الحياد في الدفاع عن أبناء الوطن الواحد ولو اختلفت رؤاهم السياسية، لا أن يقف بجانب من يؤيدون حكمه العسكري، ويعتقل ويصادر حرية الرأي ويقتل من سواهم من مؤيدي الشرعية الديمقراطية السليمة.

 

نص البيان:

يتظاهر المصريون والعرب والمسلمون من مختلف الأطياف السياسية والتيارات الفكرية اليوم أمام الاتحاد الأوروبي، دعمًا للديمقراطية في مواجهة الانقلاب العسكري الأخير في مصر. لن يقبلَ المصريون الحكم العسكري مرة أخرى، حتى ولو بواجهة مدنية مُعينة، بعد أن انتخبوا رئيسًا مدنيًّا بشكل ديمقراطي لأول مرة في تاريخ مصر الطويل، لم يستقر حكمه لمدة عام. لقد استغلت قيادة القوات المسلحة المصرية مظاهرات المعارضة للرئيس مرسي في 30 يونيو 2013، وانقلبت عليه في أقل من ثلاثة أيام، وجمد العمل بدستور البلاد المستفتى عليه، وحل مجلس الشورى المنتخب، ولاقي القبض على أكثر من 300 شخصية من مؤيدي الرئيس، وأغلقت أكثر من 30 قناة تلفزيونية، بل وصل الأمر إلى مصادرة أجهزة بث قنوات كالجزيرة على الهواء مباشرة واعتقال ضيوفها، وتكرر نفس الأمر مع السي إن إن في خلال البث المباشر.

 

لقد تجاوز الفريق السيسي وزير الدفاع المصري ستة استحقاقات انتخابات ديمقراطية ونتائجها. وقام بعمل انقلاب عسكري فج كما يدرس في كتب العلوم السياسية. لقد هدم كل مكتسبات ثورة 25 يناير المجيدة. إننا نشهد منذ عدة أيام انتفاضة الشعب المصري ضد الانقلاب العسكري ومصادرة حرية الإعلام والقبض على معارضين سياسيين بدون تهمة وتلفيق التهم لهم لاحقًا، وتجاوز الدستور المستفتى عليه والذي وافق عليه الشعب المصري بأكثر من 63%. بعد أن قام الفريق السيسي بتعيين رئيس مؤقت للبلاد لا يعرفه أحد من الشعب المصري، قادم من المحكمة الدستورية العليا التي تسببت في حل مجلس الشعب المنتخب وتعطيل الانتخابات النيابية في خلال فترة حكم الرئيس المنتخب، مما أدى إلى غياب ساحة تنافس ديمقراطي سلمي شريف في الحياة السياسية المصرية. كما تجاوز الدستور بتعيين لجنة للعبث بمقدرات وهوية البلاد، بعد أن كتبته جمعية منتخبة واستفتي عليه الشعب.

 

عد كل هذه التجاوزات التي قام بها السيسي بلا صفة، ودون وجه حق، ودون أي تفويض من الشعب، فإنه لا يسعنا إلا أن نقف جميعًا كشعب مصري، متحدين وداعمين للديمقراطية، طلبًا لحقنا الطبيعي في الاحتكام لصناديق الانتخاب بشكل سلمي حضاري.

 

إن جموع الشعب المصري وشهداءهم الذين يسقطون اليوم في الشوارع، لتعبر عن رفض عميق لعودة الحكم العسكري لمصر، ولو بغطاء مدني. وتؤكد هذه الجموع أن الجنرال السيسي يتجاوز أنين الملايين من الشعب السلمي وأصواتهم الحرة، ويتهمهم بالإرهاب والعنف، بينما يقتلهم بدكتاتورية عسكرية صدامية مفرطة بدم بارد. وعليه فإنه دعمًا للديمقراطية السلمية، وحقنا المشروع في اختيار من يمثلنا، نقدم هنا مطالبنا المشروعة التالية:

 

1. عودة الرئيس محمد مرسي المنتخب ديمقراطيًّا كحاكم للبلاد.

2. الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين.

3. الإفراج عن كل الصحافيين وقادة الرأي وإعادة بث القنوات التلفزيونية التي تم إغلاقها.

4. إلغاء كل ما يتعلق بالانقلاب العسكري يوم 3 يوليو 2013 من قرارات وما ترتب عليها.

5. محاسبة كل المسئولين عن المجزرة البشعة التي ارتكبت أمام مقر الحرس الجمهوري.

6. أن يلتزم الجيش المصري والشرطة الحياد في الدفاع عن أبناء الوطن الواحد ولو اختلفت رؤاهم السياسية، لا أن يقف بجانب من يؤيدون حكمه العسكري، ويعتقل ويصادر حرية الرأي ويقتل من سواهم من مؤيدي الشرعية الديمقراطية السليمة.

 

هذا ويؤكد الشعب المصري على التزامه السلمية في مظاهراته المحقة، والآليات الديمقراطية للانتخاب الحر المباشر في مواجهة موظفي الجنرالات العسكرية وتدخلهم السافر في الحياة السياسية.

إمضاء:

51 مؤسسة عربية وإسلامية بالدنمارك وجنوب السويد