قالت وزارة الخارجية التركية إن أنقرة تعتبر أن استقرار وأمان مصر الصديقة والشقيقة هو أمر في غاية الأهمية لتركيا وللمنطقة على حد سواء، وأن ثورة 25 يناير المصرية كان هدفها تلبية مطالب الشعب المصري المشروعة، حيث دعمت تركيا إرادة الشعب المصري المشرفة.

 

وأشارت الوزارة، في بيان لها حول الأحداث الجارية في مصر وزعته السفارة التركية بالقاهرة اليوم، إلى أنه خلال السنتين الأخيرتين ناضل الشعب المصري الصديق والشقيق نضالاً كبيرًا من أجل الحرية والعدالة والديمقراطية والاستقرار والتنمية الاقتصادية، ومن أجل هذه الغاية توجه الشعب إلى صناديق الاقتراع من أجل انتخاب أعضاء مجلس الأمة المصري وانتخاب رئيس الجمهورية، حيث تعتبر هذه الخطوات التي تمت ضمن القواعد الديمقراطية إنجازات كبيرة للشعب المصري.. سيؤدي الحوار الوطني الذي سيبنى على أساس هذه الإنجازات إلى نقل مصر لمستقبل مشرق ومرفه.

 

وأعربت الخارجية التركية عن بالغ الشعور بالأسف الشديد للأحداث الأخيرة الجارية في مصر بين مجموعات لها آراء مختلفة والتي أدت إلى حالات وفاة، وندعو للذين فقدوا أرواحهم بالرحمة ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين.

 

وأكدت الخارجية التركية أنه لا ينبغي للأحداث الجارية في الأيام الأخيرة بأن تلقي ظلالها على الإنجازات الكبيرة والتاريخية للثورة المصرية، وعلى كافة الأطراف أن يبذلوا الجهد من أجل حماية وحدة مصر ومؤسساتها الديمقراطية واستقرارها ونموها الاقتصادي وأن يبتعدوا عن أعمال العنف والتحريض، حيث من الممكن دائمًا إيجاد حل للخلافات على القضايا السياسية والاقتصادية من خلال الحوار بوجود الآليات الديمقراطية.

 

وأوضحت الخارجية التركية أن هنالك حقيقة ثابتة في العالم بأسره، مفادها أن المسئولين في كافة الدول الديمقراطية يأتون إلى السلطة بواسطة الانتخابات ويتركون السلطة أيضًا بواسطة الانتخابات، وأن الشعب المصري والإدارة المصرية يتمتعوا بالقدرة على رسم خارطة طريق لتجاوز الأزمة الحالية ضمن قواعد الديمقراطية.

 

وشددت على احترام الإرادة الشعبية من خلال البقاء ضمن المشروعية الدستورية، سيؤدي إلى تقوية النظام الديمقراطي في مصر.

 

وأعربت الخارجية التركية عن التمنيات بأن تبتعد كافة الأطراف عن أعمال العنف، وأن يحترم الجميع دولة القانون وأن يتصرفوا بتأني. ونعتقد بأنه يجب تحقيق وفاق وطني من خلال الحوار المشترك والاحترام المتبادل من أجل إنهاء حالة التوتر السائدة ووقف الأحداث الأخيرة. أن لمصر ما يكفي من ثقافة وإرادة وإرث تاريخي لتحقيق هذا النجاح.

 

وأكدت أن تركيا تؤمن بأن مصر، صاحبة التاريخ الطويل ونظام الدولة العريق، ستكون قادرة على تجاوز المصاعب الحالية التي تمر بها وستتمكن من إنشاء مصر جديدة ومرفهة من خلال تطبيق قواعد القانون والديمقراطية، وكما نؤمن بأن مصر ستستمر في كونها منبع الإلهام للمنطقة.

 

واختتم البيان الصادر عن الخارجية التركية بتأكيد أن تركيا ستستمر اليوم كما كان الحال عليه في الأمس، بالوقوف إلى جانب مصر ودعم استقرار مصر السياسي ووحدتها ونموها الاقتصادي.