حالة من  التفاؤل والأمل والأمن والراحة والطمأنينة وهدوء الأعصاب عمت مصر طولاً وعرضًا من المشهد المهيب الذي تناقلت وسائل الإعلام المحترمة لمليونية "لا للعنف" نعم للشرعية.

 

صورة من صور الوحدة والقوة والتجانس والالتحام القلبي والمعنوي والأخلاقي والسلوكي  بين الجميع نظام ونظافة وطهر وعفة وأدب وتواضع ورحمة وتعارف وتعاون وضبط نفس وتواصي بالحق والصبر بين المشاركين (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).

 

روح الأخوة الحقيقية أوصلت رسالة واضحة في حب مصر وأهلها ورئيسها وكل محبي الخير لها.

 

حضر الملايين من كل فج عميق ومن كل حدب وصوب يسبحون بحمد ربهم بكرة وأصيلا من كل التيارات والاتجاهات إسلاميين (وهم الكثرة) وغير إسلاميين جاءوا جميعًا لدعم الشرعية متمثلة في رئيس الدولة ولنبذ العنف الدخيل على ثورتنا ومجتمعنا وثقافتنا.

 

ومن غاب عن المشهد فقد خسر كثيرًا بانحراف بوصلته عن جادة الصواب وقد يتأخر كثيرًا حتى يصوب نفسه مرة أخرى وربما يظل خارج المشهد لفترة طويلة ومن يتأخر يؤخره الله.

 

نتوحد ونتجمع ونتحاب ونتغافر؛ حيث تجمعنا الشدة التي تظهر معادن الرجال.

 

نتوحد حين نستشعر الخطورة على الوطن ومسيرته وتاريخه ومستقبله.

 

نتوحد حين نرى الخيانة والعمالة والاستقواء بالعدو وبدعاة العنف والفوضى.

 

نتوحد حين نرى تجمع الثورة المضادة يتنادى بالأحضان بين الفلول والسلاح والمال وادعياء الوطنية والمتهمين بالسرقات والفساد وبعض الإعلاميين سحرة العصر وبعض فسدة القضاء وتخاذل الشرطة  نتوحد حين نرى تجمع الأزمات في وقت واحد من الخبز والوقود والكهرباء والمياه والبلطجية.

 

 

نتوحد حين تغيب العقول وتنطلق الشائعات والأكاذيب ويحار الناس وتختلط بوصلة الطريق ظهرت نماذج رائعة من التضحية والإيثار والحرص على الوقت والعمل وسرعة التلبية والجد والاجتهاد وسد الثغرات ولينوا بين أيدي إخوانكم والجدية والانضباط في المقدمة أو المؤخرة في الساقة أو الحراسة.

 

ولم نسلم من القيل والقال والهمز واللمز قبل الاحتفالية وبعدها بين مشكك في عددها وتأمينها والمشاركين فيها وهدفها والكلمات التي قيلت وهذا هو ديدن أصحاب الدعوات فلا بد من الصبر الجميل  والصدق والثبات وحسن معاملة الغير والابتسامة الحانية في وجوه الآخرين ولتتسع صدورنا للجميع حتى تصل الرسالة الجيدة.

 

 ولا تضيق صدورنا لكلمة أو نظرة أو تعليق أو غير ذلك فلم يسلم صلى الله عليه وسلم هو نفسه من ذلك.

 

هم أحوج الناس للنصح والإرشاد والتذكير بالله وإظهار معالم عظمة هذا الدين في الحق والعدل والحرية والعدالة الاجتماعية.

 

فرحتنا فرحة قيم ومبادئ لا بعدد ولا عده لأننا نعرف خطورة لن نغلب اليوم من قلة وإنما سرت نفوسنا باتحاد أهل الحق والضمير الحي.

 

أناس لا يخشون إلا الله لديهم استعداء للتضحية والفداء لا نظير له.


غايتهم رضا الرحمن وقدوتهم رسول الأنام عندهم إصرار عجيب على مواصلة الطريق ونصرة الرئيس وليس من سمع كمن رأي وشاهد.

 

زدت يقينا وتفاؤلا وثقة بقرب موعد الفتح المبين ويسألونك متى هو قل عسي أن يكون قريبًا.

 

خرجنا نردد قوله صلى الله عليه وسلم (أصبَحنا وأصبحَ الملْكُ للَّهِ ربِّ العالمينَ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ خيرَ هذا اليومِ فتحَه ونصرَه ونورَه وبرَكتَه وَهدايتَهُ وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما فيهِ وشرِّ ما بعدَه) وعدنا نردد آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون.

 

ولا يسعنا إلا تجديد العهد والعزم الشديد والإيمان العميق والعمل المتواصل واثقين في قيادتنا للخروج من هذه المرحلة العصيبة في تاريخ أمتنا.

 

نصر الله دعوتنا وحفظ كبارنا وصغارنا رجالنا ونسائنا ومصرنا الغالية العزيزة من كل سوء

 

MAHER510983@YAHOO.COM